كتابات

سلامة البيئة مسؤولية المجتمع الإنساني

المراقب العراقي
مصدر الخبر / المراقب العراقي

يرى المتخصصون أنَّ الكرةَ الأرضية شهدت الكثير مِن التغيراتِ المُناخية الَّتِي فرضت عَلَى العلماءِ والباحثين دراستها بشكلٍ عميق مِنْ أجلِ سبرِ أغوارها والسعي لوضعِ معالجات للمتحقق مِنْ آثارها. وَالْمُلْفِتُ أَنَّ أغلبَ تلك الأنشطة البحثية خلصت إلى تبريرِ حدوث معظمها لأسبابٍ طبيعية مثل التقلبات الشمسية أو ما ترتب مِنْ تداعياتٍ عَلَى بعضِ الثورات البركانية، بَيْدَ أنَّ الزيادةِ المثيرة فِي درجةِ حرارة سطح الأرض منذ بداية الثورة الصناعية، وَلاسيَّما ما تأخر مِنْ عقودِ القرن الماضي لم تكن بوصلة العلماء تنحى صوب إخضاعها للأسبابِ الطبيعية ذاتها؛ بالنظرِ لإدراكِ المنظومة البحثية لأهمية أثر النشاط الإنساني الكبير في سلامة عناصر البيئة فِي تلك المدة، وهو الأمر الَّذِي ألزم الباحثين أخذ ذلك النشاطِ في الاعتبار عند محاولة تفسير الارتفاع المطرد فِي درجةِ حرارة سطح الأرض.
مِنْ المؤكّـدِ أنَّ جملةَ التحولات الَّتِي شهدتها المجتمعات المعاصرة عَلَى خلفيةِ التطور الصناعي والتقدم التِقني المتسارع، كان مِنْ شأنها المساهمة فِي تنامي الحاجة لاستغلالِ الموارد الطبيعية عَلَى مدار القرن الماضي، لكن المثير للاهتمامِ هو إغفال الإنسان لأهميةِ سلامة تلك الثروات ومضيه قدماً فِي إجراء ما تباين مِنْ فعالياتِه اليومية بشكلٍ غير متوازن، ما ينذر بحدوثِ أخطارٍ جسيمة تهدد البشرية بأسرها، وتضع المجتمع الإنساني برمته أمام مسؤولية جسيمة ينبغي عَلَى الجميعِ إدراك ما يترتب عَلَيها مِنْ آثارٍ ضارة يمكن أنْ تشكل لكوكبنا تهديدات إما مباشرة أو عَلَى المدى البعيد.
ليس خافياً أنَّ عالمَ اليوم يعيش فِي مواجهةِ مختلف التحديات البيئية المتأتية مِنْ تزايدِ حجم التدهور البيئي بعد أنْ تفاقمت مشكلات بيئة الحياة، وارتفعت نسبة التناقص فِي المواردِ الطبيعية حتى أضحى البحث فِي هذا الميدان ودراسة حيثياته مِنْ بَيْنَ جملة الأمور المهمة الَّتِي تشغل العالم، وَلاسيَّما بعد أنْ أدركت الدول الصناعية أنَّ الدمارَ البيئي الَّذِي يحدث فِي أيِّ مكانٍ عَلَى سطحِ الأرض مِنْ شأنِه التأثير بشكلٍ أو بآخر عَلَى نوعيةِ الحياة فِي عمومِ كوكب الأرض. ويعود تدهور البيئة بحسبِ الدراسات والبحوث العلمية إلى أسبابٍ عدة، لعلَّ مِنْ بينها: الجفاف، زيادة معدل النمو السكاني، اتساع مساحة المناطق المدنية، التبذير فِي استخدام الماء، الصيد الجائر، التعدين، استخدام أساليب زراعية سيئة، استخدام الخشب وقوداً، الإسراف فِي الرعي، الرمال الَّتِي تحملها الرياح، تدهور التربة، جموع الجراد، السياحة، التنمية الاقتصادية المتسمة بالطفرة وضعف إدارة البيئة. ومما هو جدير بالإشارةِ أنَّ تلك العوامل تساهم بصورةٍ مباشرة أو غير مباشرة فِي تحديدِ الشكل النهائي للبيئة، مع العرضِ أنَّه ليس مِنْ الضروري أنْ تعمل جميعها فِي مكان واحد؛ إذ قد يكفي ظهور أحد تلك العوامل لتعجيلِ عملية تدهور البيئة. وقد أفضى إدراك المجتمع الإنساني لخطورةِ ما تتعرض له البيئة مِنْ أضرارٍ جسيمة إلى ارتفاعِ الأصوات المدافعة عَنْ سلامتِها، بالإضافةِ إلى مهاجمةِ كل ما له صلة بالتأثيرِ في البيئةِ وحياة البشر.
فِي أمَانِ الله.

لطيف عبد سالم

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المراقب العراقي

عن مصدر الخبر

المراقب العراقي

المراقب العراقي

أضف تعليقـك