كتابات

ماذا ينتظر رئيس الوزراء؟ بقلم : زهير الجزائري

لا أعرف ماذا ينتظر رئيس الوزراء حيدر العبادي لكي يبدأ الحوار مع الإقليم ؟ الزلزال ؟ لقد حدث مرتين . لم يعد للإقليم ما يخسره بسبب مغامرة الاستفتاء في الوقت الخطأ. يريد العبادي كما يكشف المتحدث باسمه ان تسلم حكومة كردستان بكل شروطه قبل أن يأتي وفدها المفاوض الى بغداد. ما الذي بقي للتفاوض عليه إذن؟
يتوهم المنتصر إن الزمن ملكه ، وإن الخاسر يزداد ضعفاً ، ولذلك ينبغي انتزاع آخر أسنانه قبل أن نتصالح معه. الزمن ليس لصالح المنتصر حين لا يبقى مع الخاسر ما يخسره،
العبادي يريد أن يحسّن صورته في نظر ناخبيه المحتملين فيقول لهم : ليس العبادي هو الذي تتخيلوه ( البغدادي الكرادي ، غير المتعصب لطائفة ولا منحاز اقليمياً ، اللين الخافت النبرة… العبادي غير ذلك ، ففي أجواء التعصب التي تسبق الانتخابات متعصب أيضاً وحازم لا يقبل التنازل .
للخاسر أيضاً مصادر قوته، كونه لا يخسر شيئاً إذا دخل أية معركة عسكرية ، نقاط القوة حالياً لصالح العبادي، لكنها لن تستمر كذلك الى الأبد. ها نحن نرى تحولاً في الموقف الدولي لصالح الإقليم ، تلوم العبادي على شروطه القاسية ، وحالياً صار الموقف الخارجي داخلياً بوجود قوات عسكرية على الارض وبوجود غطاء جوي في السماء العراقية. لن يقبل العامل الدولي بهزيمة ماحقة للإقليم.، هكذا تقول التصريحات الدولية التي تستنكر الحصار وتدعو للمفاوضات.
يريد العبادي أن يدخل المعركة الأصعب ضد الفساد.أقول الأصعب لأن هذه المعركة بلا جبهات ولا أرض حرام. الفساد متغلغل حتى بين (محاربي الفساد). من يريد أن يدخل هذه المعركة لا يبقي الجبهات الأخرى مفتوحة. ما يهمني هم الكرد وليس حكومتهم.. هم الذين يدفعون ثمن المماطلة ، هل نحملهم أخطاء قادتهم؟

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من الوكالة الاخبارية العراقية

عن مصدر الخبر

الوكالة الاخبارية العراقية

الوكالة الاخبارية العراقية

أضف تعليقـك