كتابات

بغداد في عهد الشيخ حسن الكبير أول حكام الدولة الجلائرية لبغداد

طارق حرب

في سلسلة بغداد تراث وتاريخ كانت لنا محاضرة عن أحوال بغداد زمن الشيخ حسن الكبير أول حاكم جلائري لمدينة بغداد ذلك ان الدولة الجلائرية هي الدولة الثالثة التي حكمت بغداد في تاريخها اذ بدأ الحكم في بغداد بالعهد العباسي ثم العهد ألايلخاني التتري المغولي ثم العهد الجلائري حيث حكمت الدولة الجلائرية بغداد من عام ٧٣٨ حتى عام ٨١٤ هج وتوالى على حكم بغداد من العائلة الجلائرية ثمانية حكام هم الشيخ حسن الكبير وابنه أويس وثلاثة اولاد لأويس هم حسين وأحمد وعلي وأحمد حكم ثلاثة مرات وأخيرا حكمت بغداد السلطانة دوندي ابنة السلطان حسين وحفيدة الشيخ حسن الكبير والشيخ حسن بن حسين بن آقبوغا الجلائري المشهور بحسن بزرگ أي الكبير وجلائر هي احدى القبائل المغولية التي أرتبطت بجنكيزخان قائد هذه القبائل قبل هولاكو خان ونال زعماؤها نفوذا لديه وبرز منهم أمراء شغلوا مراكز مهمة في الجيش المغولي منهم أيلكونيان الجد الكبير لحسن الذي قاتل مع هولاكو في احتلال بغداد وبقي فيها ضمن الجنود التتر الذين بقوا في بغداد وتزوج حفيده من من ابنة آرغون حفيد هولاكو الذي حكم بغداد عام ٦٨٣ هج زمن دولة هولاكو الدولة المغولية الايلخانية وصار أميرا على خراسان في عهد حاكم بغداد الايلخاني ابو سعيد الذي حكم بغداد عام ٧١٦ هج وساعد هذا الزواج في ان يحتل ابنه حسن مكانة مرموقة في دولة الأيلخان وفي عام ٧٣٦ هج اصبح حسن حاكما على الاناضول وخاض الصراع الذي اجتاح هذه منذ وفاة ابوسعيد واستقر في بغداد واعلن استقلاله عن هذه الدولة نهاية ٧٣٨ هج وشهدت بغداد فترة من الهدوء والاستقرار وازداد الاهتمام بالادارة والعمران حيث تفرغ اول حكام الدولة الجلائرية الشيخ حسن الكبير لاصلاح البلاد وحمدت سيرته في اهل بغداد وتضافرت القلوب على حبه واحترامه وكان ذا سياسة حسنة في تدبير الحكم ونشر العدل وأنشأ في بغداد عمارات نفيسة وجميلة وتزوج من دكشاد خاتون قريبة السلطان ابو سعيد الايلخاني وانهى دولة الايلخانين وبدأ حكم دولة الجلائريين وحصل في عهده ببغداد وفاة ابن شمائل صفي الدين عبد الحق المؤرخ الاديب الفقيه المدرس في المستنصرية له عدة كتب منها شرح المحرر ومعجم في رجال الحديث ونعته المؤرخون بعالم بغداد وتولى احمد الله المستوفي القزويني زيارة بغداد الذي وصف المستنصرية بأن بناءها اجمل مباني بغداد وانخفضت اسعار المواد الغدائية بسبب هطول الامطار وتوفة الفقيه الحنبلي الاصولي ركن الدين شافع بن عمر نزيل بغداد والمدرس في المستنصرية وغزت بغداد اسراب من الجراد وحدث غبار كثيف وارتفعت الاسعار وحدثت ريح عاصفة مصحوبة بغبار تسببت بوفاة كثير من المرضى وكبار السن وانتشر وباء الطاعون عام ٧٤٦ هج بشكل لم يسمع بمثله لكن انتهى ذلك بهطول امطار ترتب عليها انتعاش الزرع وتوفي الفقيه الحنبلي النحوي الاديب صفي الدين البابصري البغدادي وتوفي الاصولي محمود بن القاسم من اكابر علماء بغداد من كتبه تفسير الحقائق الربانية وانتقل الطاعون من الدجيل الى الكاظمية الى بغداد عام ٧٤٩ هج وتوفي شاعر عصره صفي الدين الحلي في بغداد له ديوان شعر ورسالة في الزجل وكتاب صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء عام ٧٥٠ هج وبعد ان فاض دجلة ارتفعت الحرارة ادى الى جفاف الانهار والسواقي وحدث حريق في الكرخ وتوفي ابن الكتبي يوسف بن اسماعيل بن الياس ابي المحاسن الشافعي البغدادي من كتبه ما لا يستطيع الطبيب جهله عام ٧٥٤ هج وفي عام ٧٥٧ هج توفي الشيخ مسن الكبير الجلائري وتولى الحكم بعده ابنه السلطان أويس في بغداد .

No related posts.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة الزوراء

عن مصدر الخبر

جريدة الزوراء

جريدة الزوراء

أضف تعليقـك