كتابات

بارزاني؛ عصا إستبداد مكسورة..!

المراقب العراقي
مصدر الخبر / المراقب العراقي

تقول الأخبار: إن الاكراد في السليمانية، قاموا بإحراق صورة رئيس اقليم كردستان السابق «مسعود البارزاني».. وإن تظاهرات شعب إقليم كردستان، تتسع وتشمل اربيل بعد السليمانية وحلبجة.
تسمع هنا او هناك؛ عبارة «نحن عراقيين ما تصير لنا ﭼارة».. وال {ﭼارة} ساتي كلمة تركية تعني الحل..وهي عبارة خنوعية تستدعي الإستبداد، كما تسمع من كثيرين أيضا؛ أن الأمن كان أكثر إستقرارا قبل 2003 عنه الآن بكثير، وتسمعها أيضا من مثقفين، بل أن كتابا وصحفيين يتداولونها في كتاباتهم.
الحق أن الإرث الثقيل الذي نتحمله؛ هو أن الحرية التي تنبثق عنها المسؤولية، لم تكـن يومـاً عــنصراً حاضراً في ثقافتنا، بل كانت العصا الـغـلـيظة بكل أشكالها هي الحاضرة.
لوكانت الحرية منذ البداية؛ تشكل العنصر المركزي في تربيتنا، ما تخوف بعضنا اليوم من غياب الإســتـبـداد، الذي لا نرى في غيره الأمـن والأمـان و به نحتمي.
لقد تم ربط الأمـن بالإستبداد، حيث لايمكن فصل الواحد عن الآخــر، حيث يضعنا اليوم دعاة « ما تصير لنا ﭼارة»؛أمام خـيارين لا ثالث لهما: إما الإستبداد وإما إن يـذيــق بعضـكـم بـأس بعض.
من طبائع المستبد؛ والمثال البارزاني وقبله الصدامي حاضران، أن يفتعل الحروب الأهلية والنعرات الطائــفـيـة، يـغـذيـهــا ويوظفها عند الحاجة، ليظل الشعب باستمرار في حاجة إلى عـصا الغليظة، حيث لا يستقر الأمن إلا في ظلاله.
المستــبَــدُ به؛ إنسان خانع خاضع لا يصلح لشيء لخموله وكسله، يـنـتـظـر الأوامر الفوقــية دون أن يأخذ المبادرة لـيـبـدع. فهو لا يصلح للحرية ولا تصلح له، فإذا ما وجد فجوة من الحرية أساء استعمالها، وسـقـط للتو في الرذيلة والإخـتـلاس..
أسترجع معكم لحظة غاب فيها الأمن عن بلدنا، مثل ما حصل أثناء دخول قوات الإحتلال الى بغداد، قبل أربعة عشر عاما، حـيـث اسـتُـغــلت اللحظة؛ التي غابت فيها العصا الغليظة للنهب، هنا شرعت فئات عديدة ومنها فئات مثقفة، تتحدث عن ضرورة العصا الغليظة، وتخوف فــريـق من المثقـفـيـن فضلا عن عامة الناس، من مستقبلٍ تـغـيـب فيه العصا الغليظة، لكون الـمجـتـع العراقي يتكون من أنسجة مختلفة، لم تتعلم تلك الأنسجة بعــدُ الإنسياق مع بعضها، لتشق طريقها نحو التوافق الديمقراطي؛ والوعي التعددي.
تتذكرون كيف كان المتخوف؛ يستطيع استحضار الكثير من الأمثلة، ما يثبت أننا أمام تحد من هذا النوع، يكاد يستحيل أن يسودنا النظام الديمقراطي؛ الذي يتحمل فيه الفرد مسؤوليته، كمواطن يحسن الإختيار، إذا أتيحت له فرصة الإختيار.
لكن الحقيقة هي الخوف من الحريــة، سياسة يروجها المستبد عبر أدوات متعددة، ومنهم من يوعز الفوضى إلى الأمية، التي جعلت النضج السياسي منحصراً في النخبة، بينما يتخوف آخرون من جحيم الـطـائـفـيـة الــنـائـمـة، وتحت كل توجه من هذه، تندرج توجهات أخرى متعددة القناعات.
كلام قبل السلام: بارزاني وهو عصا إستبداد مكسورة، رجل لا يُحسن إلا المَرْيَسَة، ولا يستطيع أن يرى نفسه إلا زعيما، برغم أن زمنه قد أفل أفولا نهائيا، وما يجري اليوم من إشعال للنيران في مدن شمالي العراق، هي محاولة شعبية كردية، لإحراق زمنه والدخول الى زمن جديد..!
سلام..

قاسم العجرش

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المراقب العراقي

عن مصدر الخبر

المراقب العراقي

المراقب العراقي

أضف تعليقـك