اخبار العراق الان

تيلرسون يدعو الى مواصلة الحرب على تنظيم “داعش” … أردوغان يكيل التحذيرات قبل زيارة وزير الخارجية الأمريكي لتركيا

جريدة الزوراء
مصدر الخبر / جريدة الزوراء

تيلرسون يدعو الى مواصلة الحرب على تنظيم “داعش” … أردوغان يكيل التحذيرات قبل زيارة وزير الخارجية الأمريكي لتركيا

عواصم/وكالات:
وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحذيرا قويا للولايات المتحدة قبل زيارة يقوم بها وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون بعد يومين، وذلك في وقت ازدادت فيه الخلافات بين الجانبين بسبب دور كل منهما في الصراع في سوريا.
وقال أردوغان في أنقرة :”من الواضح جدا أن من يقولون /سنرد بقوة إذا ما ضربونا/ لم يجربوا في حياتهم صفعة عثمانية”.
وكان بول فونك الجنرال الأمريكي البارز في سوريا قال الأسبوع الماضي :”إذا ما ضربتمونا، سنرد بعدوانية. سندافع عن أنفسنا”.
وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” التي نقلت التصريح إنه رسالة إلى تركيا التي أصدرت تهديدا مبطنا من احتمال استهداف القوات الأمريكية التي تدعم المسلحين الأكراد في شمال سورية “إذا ما ارتدى الجنود الأمريكيون زي المسلحين الأكراد وقاتلوا معهم ضد القوات المسلحة التركية”.
وقال أردوغان أمام أعضاء من حزبه “العدالة والتنمية”، دون ذكر صريح للولايات المتحدة، :”بالتأكيد لن نستهدفهم عن عمد … ولكننا نعلن مسبقا أننا سندمر ونستأصل أي إرهابي نراه، بدءا ممن هم معهم. وسيدركون بعدها أنه من الأفضل لهم عدم الوقوف مع الإرهابيين”، ويصل تيلرسون إلى تركيا غد الخميس، حيث من المقرر أن يلتقي أردوغان.
جاء ذلك في كلمته، امس الثلاثاء، حيث تطرق إلى الدعم الأمريكي لتنظيم “ب ي د/ بي كا كا” بسوريا بذريعة مكافحة تنظيم “داعش”.
وقال أردوغان: “لا يحق لأحد بعد الآن التذرّع بـ”داعش”، فقد أسدل الستار على مسرحية هذا التنظيم في سوريا والعراق”.
وحول زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون المرتقبة إلى أنقرة قال أردوغان: “سنستعرض أمامهم (الأمريكيين) جميع الحقائق”.
وأكد أردوغان أن الناتو لا يعني الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، فكافة أعضاء الحلف متساوون مع الولايات المتحدة.
وفي شأن آخر، قال أردوغان: “نحذّر من يتجاوزون حدودهم في بحر إيجة (في إشارة إلى اليونان) وقبرص ويقومون بحسابات خاطئة مستغلين تركيزنا على التطورات عند حدودنا الجنوبية”
ونصح أردوغان الشركات الأجنبية التي تقوم بفعاليات (التنقيب) قبالة سواحل قبرص أن لا تكون أداة في أعمال تتجاوز حدودها وقوتها من خلال ثقتها بالجانب الرومي.
وأردف أردوغان: “إن حقوقنا (في الدفاع عن الأمن القومي) في عفرين هي نفسها في بحر إيجة وقبرص”.
الى ذلك أقدم مسلحون مجهولون امس الثلاثاء على مهاجمة موقع للجيش التركي في منطقة زاخو في شمال العراق، ما أسفر عن مقتل عدد من الجنود الأتراك، بحسب ما أفاد مسؤول في حزب العمال الكردستاني.
وقال مسؤول الإعلام في حزب العمال الكردستاني هفال دمهات لوكالة فرانس برس “لدينا معلومات أنه عند الساعة 8,30 صباحا (5,30 ت غ) هاجمت قوة غير معروفة أحد المواقع العسكرية التركية في منطقة غري بيا قرب زاخو” داخل الأراضي العراقية.
وأضاف أنه “وفق معلوماتنا في المنطقة، فقد أدى الهجوم إلى إحراق دبابة ومقتل عدد من أفراد الجيش التركي”.
من جهة ثانية، أفاد شهود عيان لفرانس برس بأن “الهجوم استمر لساعتين. سمعت أصوات اشتباكات عنيفة، ونعتقد أن هناك قتلى”، لافتين إلى أن الجيش التركي قصف المنطقة.
ووفق الشهود، فإن الموقع العسكري التركي المستهدف كبير وموجود منذ العام 1995، ويسيطر حزب العمال الكردستاني على المناطق المحيطة به.
وهو أول هجوم من نوعه داخل الأراضي العراقية، حيث يتواجد 18 موقعا عسكريا للأتراك منذ التسعينيات. وطالب برلمان كردستان مرات عدة بانسحاب هذه القوات.
وإن لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لم يصدر أي تعليق من الجانب التركي أيضا.
ويأتي هذا الهجوم في وقت تشن أنقرة عملية عسكرية باسم “غصن الزيتون”، في منطقة عفرين بشمال سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها “إرهابية”، والمدعومة من واشنطن في تصديها لتنظيم “داعش”.
الى ذلك دعا وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون في اجتماع في الكويت امس الثلاثاء التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” الى مواصلة الحرب على الجماعة المتطرفة بعد الانتصارات الاخيرة في العراق وسوريا.
وكان تيلرسون يتحدث امام وزراء وممثلين عن الدول والمنظمات المنضوية ضمن التحالف وعددها 74 مجتمعين في الكويت التي تستضيف ايضا مؤتمرا لاعادة اعمار العراق بعد الحرب المدمرة مع التنظيم الارهابي.
وقال تيلرسون “عندما أطلقنا حملتنا في 2014، كان تنظيم “داعش” يتوسع، لكنه اليوم اصبح منهزما”. الا انه حذر من ان انتهاء العمليات العسكرية الكبرى ضد التنظيم “لا تعني اننا هزمناه نهائيا”.
وتابع “علينا ان نواصل عملنا في محاربة تنظيم “داعش” كونه يسعى بشكل متواصل الى التجنيد والى ادارة العمليات عبر الانترنت”، داعيا الى “تعزيز قوة تحالفنا من اجل مواجهة شبكات المقاتلين الاجانب التابعين” للتنظيم.
وأعلنت بغداد أنها “انتصرت” على تنظيم “داعش” في كانون الأول/ديسمبر بعدما استعادت القوات العراقية، مدعومة بالتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، اجزاء واسعة من البلاد كانت المجموعة المتطرفة سيطرت عليها في منتصف العام 2014.
كما خسر التنظيم المناطق التي كان يسيطر عليها في سوريا في الحملة العسكرية ذاتها التي ترافقت ايضا مع ضربات شنتها ضده القوات الروسية المتواجدة في سوريا والمتحالفة مع نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
وتدعم واشنطن في سوريا “وحدات حماية الشعب الكردية” التي تحارب تنظيم “داعش”. وفي 20 كانون الثاني/يناير بدأت تركيا عملية “غصن الزيتون” في شمال سوريا ضد هذه المجموعة التي تصنفها على انها “ارهابية”.
وفي كلمته، اعرب وزير الخارجية الاميركي الذي يزور تركيا يوم غد عن “قلق” بلاده من الاحداث في شمال سوريا، داعيا “جميع الاطراف الى مواصلة التركيز على هزيمة تنظيم داعش”.
واكد ان واشنطن ستبقى “شفافة مع تركيا حيال جهودنا في سوريا ونحن نقف الى جانب حليفنا في الحلف الأطلسي بينما يقدم على خطوات لمحاربة الارهاب”.
وشدد تيلرسون على ان الولايات المتحدة “ستبقي على وجودها في سوريا” من اجل مواصلة العمليات ضد التنظيمات المتطرفة، معلنا عن تخصيص 200 مليون دولار للمساهمة في “استقرار” سوريا تضاف الى 7,7 مليارات دولار قدمتها واشنطن على شكل مساعدات انسانية منذ بداية النزاع.

No related posts.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة الزوراء

عن مصدر الخبر

جريدة الزوراء

جريدة الزوراء

أضف تعليقـك