اخبار العراق الان

"نهر دجلة" عماد حياة ملايين العراقيين اختلط بالنفط…فماذا فعل هذا الارث السام؟

قناة السومرية
مصدر الخبر / قناة السومرية

“نهر دجلة” عماد حياة ملايين العراقيين اختلط بالنفط، حقول زراعية لم تعد تنتج محاصيل صالحة للأكل، مضاعفات تنفسية مزمنة يعاني منها الأطفال وكبار السّن.

هذه الآثار البيئية قد تصل الى حدّ الكارثة الكبرى في العراق بعد الحرائق التي اندلعت في آبار النفط خلال بدء العمليات العسكرية على مدينة الموصل وأطرافها في محافظة نينوى.

في هذا الاطار، كان مسؤولون أميركيون قد حذّروا من نتائج قريبة وبعيدة المدى لإشعال داعش النار في آبار النفط في العراق بعد هزيمته هناك.

وكان هؤلاء درسوا الدمار والأضرار البيئية في الكويت من قبل قوات الرئيس العراقي السابق صدام حسين التي أشعلت النيران في حقول البترول هناك قبيل انسحابها عام 1991. وقالوا، لصحيفة “واشنطن بوست” ان تأثير حرق آبار النفط على البيئة العراقية يمتدّ من المستقبل القريب إلى البعيد، وإنه “إرث سام يسبب وفيات كثيرة للماشية، وإفساداً للحقول الزراعية ، ومشاكل صحية مزمنة للأطفال وكبار السن”.

من جهتها، نشرت صحيفة واشنطن بوست “Washington Post” الاميركية، تقريرا حذرت خلاله من استمرار وتعاظم الخطر البيئي المتنامي في مناطق العراق. وقد قابل التقرير عوائل اطفال من الذين تأثروا بالاخطار الصحية الناتجة عن الكارثة البيئية في الكيارة، ومختصين في الشأن البيئي، ممن اكدت الصحيفة عنهم، ان اخطار “التسمم المتعمد” الذي تركه داعش في المنطقة، ترك اثرا دائميا “غير مسبوق” تمخض عنه تعقيدات صحية لدى الاطفال.

هذه الكارثة تعيد الكثيرين في الذاكرة الى حرائق آبار النفط الكويتية أواخر فبراير 1991، التي أدت إلى حصول مشاكل بيئية وتلوث في الجوّ.
وتُعتبر هذه الحادثة من أكبر الحوادث البيئية في العالم حيث أن السحب الدخانية الناتجة من حرق الآبار وصلت إلى اليونان غرباً وإلى الصين شرقاً بينما آثار هذه الدخان تعدّت تلك المسافة لتصل إلى الولايات المتحدة الأميركية.

ويبقى السؤال: آبار النفط… كيف تحترق وكيف تنطفئ؟

يتكون بئر النفط من جزأين:
• المعدات السطحية (الظاهرة للعيان)، وتسمى معدات رأس البئر وشجرة الميلاد، ووظيفتها السيطرة والحماية لمعدات جريان البئر والضغط ونوعية الفولاذ.

• المعدات تحت السطحية، وهذه تتكون في معظمها من مواد فولاذية خاصة تنزل تدريجيا إلى قاع البئر كلما زاد العمق، وإلى نهاية عمق البئر في الطبقات والمكامن المنتجة للنفط.
أما ما يشتعل في البئر فهو النفط والغاز المتدفق من دون سيطرة، وذلك لأن هذه المواد الهيدروكربونية سريعة الاشتعال ولا تحتاج لأكثر من احتكاك بسيط لإشعال الغاز أولا، ومن ثم النفط.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة السومرية

عن مصدر الخبر

قناة السومرية

قناة السومرية

أضف تعليقـك