اخبار العراق اليوم

خاص- جزيرة غرينلاند الجذابة… هل تهدد العالم خلال سنوات قليلة!؟

قد يعتقد معظم سكان العالم أن المشاكل في العالم محصورة في منطقة الشرق الأوسط، قارة إفريقيا، وربما شرق آسيا، ولكن ما لا يعلم به كثيرون هو أن الأخطار قد تأتي ايضا ً من منطقة شمالية… ومسالمة جداً.

جرينلاند أو الأرض الخضراء تشكل اليوم خطراً لا يستهان به على العالم أجمع، إذ ومع الذوبان السريع للثلوج الجبال الجليدية الموجودة فيها، قد ترتفع مياه المحطيات أمتاراً عدة ما يهدد بالزوال مناطق ساحلية ومدناً في كل قارات العالم، ناهيك عن خطر نووي إضافي!
 

ما هي جزيرة غرينلاند؟
غرينلاند هي أكبر جزيرة في العالم من حيث المساحة الجغرافية، التي تبلغ أكثر من مليونين كلم مربع، فيما يبلغ تعدادها السكاني حوالي ستين ألف نسمة، بحسب أخر دراسة أجريت في هذا الإطار.
تقع غرينلاند، عاصمتها نوك، في شمال الكرة الأرضية وتحديداً بين القطب الشمالي والمحيط الأطلسي، في شرق الأرخبيل القطبي الشمالي الكندي، فيما تعرف بمناخها القاسي جداً من حيث البرودة، إذ تصل درجات الحرارة في بعض مناطق الجزيرة إلى 66 درجة تحت الصفر، فيما يغطي أكثر من 80 % من مساحتها غطاء جليدي تصل سماكته في بعض المناطق إلى أكثر من ثلاثة كم.
وعلى الرغم من قربها جغرافياً من الولايات المتحدة الأميركية، إلا انها كانت متصلة سياسياً وإجتماعياً بأوروبا لمئات السنين، وتحديداً دولة الدنمارك.
الدنمارك كانت إستعمرت الغرينلاند لعشرات السنين، إلى أن منحتها في عام 1979 الحكم الذاتي، ومن ثم صوت السكان في هذه الجزيرة عام 2008 على الإستقلال التام.
فيما تعد جرينلاند أكبر من الدنمارك بحوالي 50 مرة، ولكن الدنمارك تفوق جرينلاند في عدد السكان بحوالي 95 مرة.
 
 

ماذا عن أزمة ذوبان الثلوج فيها؟
قبل سنوات عدة، ومع تفاقم ظاهرة الإحتباس الحراري وإرتفاع درجة الأرض، إتجهت الأنظار إلى هذه المنطقة التي شهدت ولا تزال ذواباً هائلاً لجبالها الجليدية!
درس العلماء في الفترة الماضية تأثير الإحتباس الحراري على الأرض في القطبين الجنوبي والشمالي، فوجدوا ان القطب الشمالي، وتحديداً منطقة غرينلاند هي أكثر منطقة ترتفع فيها درجة الحرارة، وقد أدى هذا الواقع إلى ذوبان جليدي متسارع الوتيرة بين عامي 2011 و2014.
وفي هذا الإطار تشير بيانات الأقمار الصناعية والنماذج إلى أن 70٪ من 269 مليار طن من الثلوج والجليد في غرينلاند سنوياً قد فقدت بفعل ذوبان السطح، مما ساهم في إرتفاع مستوى سطح البحر في العالم ليصل إلى 0.74 ملم سنوياً. 
والخطر الأكبر يكمن في أن ذوبان الجليد في غرينلاند سيتسارع في السنوات المقبلة، مما سيؤدي إلى إرتفاع منسوب البحار سبعة أمتار، في حال ذابت كل الجبال الجليدية.
فيما يهدد إرتفاع منسوب البحار هذا حياة أكثر 150 مليون شخص يعيشون على بعد متر من مستوى سطح البحر، إلى جانب إعادة تشكيل القارات وإغراق عدد من المدن الكبرى في العالم.
 

الخطر النووي… سر مدفون في غرينلاند منذ عشرات السنين!
وعلى الرغم من الخطر الكبير الذي يشكله ذوبان الجليد في جزيرة غرينلاند، إلا أن هناك ايضاً خطراً من نوع أخر.
إذ كانت هذه المنطقة مسرحاً لنشاطات نووية أميركية في منتصف القرن الماضي، وفي غرينلاند بنى مهندسو الجيش الأميركي قاعدة “كامب سنتشوري” في الجليد، كجزء أساسي من نظام الدفاع الصاروخي القومي لها بوجه الإتحاد السوفياتي أنذاك.
وكان الهدف الرسمي منها إنشاء مختبرات بحثية في القطب الشمالي، تضمنت حفر شبكة من الانفاق لوضع 600 صاروخ بالستي فيها.
لكن العلماء لاحظوا أن الجليد هناك متحرك، وأنه قد يبتلع الانفاق، فتخلت واشنطن عن هذا المشروع عام 1967، وهجرت القاعدة تاركة فيها النفايات تحت الجليد.
والأنظار اليوم تتجه غرينلاند بإنتظار ما سيكشف ذوبان الثلوج عن هذه القاعدة العسكرية الأميركية ونفاياتها النووية، التي قد تنتشر في كل بحار العالم إن ذاب كل جليد غرينلاند، وقد توقع علماء أن تصبح القاعدة عارية من الجليد تماماً إعتباراً من السنة 2090.
 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من القرطاس نيوز

قد يعجـــــبك ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *