اخبار العراق الان

"واشنطن بوست" تكشف عن الساعات التي سبقت استقالة تيلرسون

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

  قرار ترامب بإقالة وزير خارجيته لم يكن مفاجئاً لكنه “مذل”

  الاتفاق النووي الإيراني وأزمة كوريا الشمالية أبرز الخلافات

 متابعة المدى

رصدت صحيفة “واشنطن بوست” الساعات التي سبقت إقالة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون وكيفية تلقيه الخبر، وقالت إن تيلرسون كان نائماً في فندق في العاصمة الكينية نيروبي في الساعات الأولى من صباح السبت يعاني من آلام في المعدة عندما أيقظه رئيس موظفي البيت الأبيض في حوالي الثانية صباحا لينقل له رسالة من الرئيس ترامب بأن الأخير ليس سعيدا.

وكان ترامب يرغب بشدة في إقالة تيلرسون حتى أنه أراد أن يفعل هذا في تغريدة يوم الجمعة، لكن كيلي أقنع الرئيس بالانتظار لحين عودة وزيرة خارجيته للولايات المتحدة من جولته في أفريقيا، حسبما أفاد شخصان مطلعان على الأمر. وكانت هذه هي الجولة الأولى لتيلرسون منذ أن نعت ترامب بعض دول القارة السمراء بالحثالة.
إلا أن كيلي حذر أيضا تيلرسون بأن يتوقع تغريدة ازدرائية من ترامب بنهاية الأسبوع، ولم يفهم تيلرسون تماماً أن رئيس موظفى البيت الأبيض يشير إليه بشكل لطيف أنه على وشك أن تتم إقالته.
وبعد أربع ساعات من وصول طائرة تيلرسون الحكومية إلى قاعدة أندروز الثلاثاء، علم الوزير بإقالته من تغريدة كتبها ترامب بعد دقائق من نشر واشنطن بوست خبر الإقالة.
وكتب ترامب فى تغريدته : “شكرا لك ريكس تيلرسون على خدمتك” في رسالة بدأها بتهنئة مدير السي أي إيه مايك بومبيو الذي اختاره ليحل محله.
وبعد أكثر من ثلاث ساعات من هذه التغريدة، أجرى ترامب اتصالات هاتفيا بتيلرسون من طائرة الرئاسة إير فورس وان. وبحسب المصادر، كانت المكالمة مختصرة وودية، وقرر ترامب أن يقوم بها لمنع المزيد من التوترات.
وأكد ترامب لوزير خارجيته المقال، على أنه سيكون أكثر سعادة خارج الوزارة، بينما كان الوزير دبلوماسياً، بحسب ما ذكر مسؤولو البيت الأبيض.
وقالت واشنطن بوست، إن إقالة تيلرسون كانت متوقعة منذ فترة طويلة، إلا أن الطريقة التي تمت بها أذهلت الدوائر الرسمية في واشنطن وكانت متماشية مع ترامب، الرجل الذي بنى اسمه بعبارة “أنت مطرود” في برنامجه لتلفزيون الواقع.
وبحسب الصحيفة، تيلرسون لا ينبغى أن يكون متفاجئاً من هذا القرار الذي كان يتم التحضير له، حتى أن الشائعات بدأت تتحدث عن “ريكست” أي خروج ريكس.
وأشارت واشنطن بوست، إلى أن ترامب وتيلرسون اختلفا حول الستراتيجية في عدد من قضايا السياسة الخارجية مثل الاتفاق النووي مع إيران وكيفية التعامل مع الصين والشرق الأوسط واتفاق باريس للتغير المناخ والتعامل مع كوريا الشمالية، واللهجة العامة للدبلوماسية الأميركية.
وفي علامة على التوتر، اتخذ ترامب واحدا من أهم قراراته في السياسة الخارجية دون أن يستشير وزير خارجيته، حيث قرر أن يقبل دعوة رئيس كوريا الشمالية كيم جونج أون للمقابلة الشخصية، بينما كان تيلرسون مسافراً إلى أفريقيا، وأحبط الأخير من استبعاده من المداولات الداخلية ، واشتبك مع مسؤولى البيت الأبيض يوم الجمعة حول كوريا الشمالية وهو ما علمه الرئيس مما تسبب في قراره بإقالة تيلرسون.
وكشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحفيين عن أسباب الخلاف الجذري مع وزير خارجيته المقال ريكس تيلرسون، والتي أدت إلى اتخاذه قرارا بإقالته من منصبه، الثلاثاء، وتعيين مايك بومبيو خلفاً له، موضحاً أن الخلاف حول الاتفاق النووي الإيراني يأتي في مقدمة هذه الأسباب التي دفعته للإطاحة بتيلرسون، حيث يعتبر “ريكس” الاتفاق النووي مقبولاً، بينما يراه ترامب رهيباً، ويسعى إلى إلغائه، حسبما ذكر الرئيس الأميركي للصحفيين أثناء توجهه إلى ولاية كاليفورنيا.
وفى شرح لقراره إقالة ريكس تيلرسون، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريحات للصحفيين قبل توجهه إلى كاليفورنيا:”كنا متفقين بشكل جيد لكن اختلفنا حول بعض الأمور”، مضيفاً “بالنسبة إلى الاتفاق (النووي) الإيراني اعتقد أنه رهيب بينما اعتبره (تيلرسون) مقبولاً، وأردت إما إلغاءه أو القيام بأمر ما، بينما كان موقفه مختلفاً بعض الشيء، ولذلك لم نتفق فى مواقفنا”، حسبما ذكرت وسائل إعلام محلية.
وأضاف الرئيس الأميركي ، دونالد ترامب، أنه اتخذ قرار إقالة تيلرسون دون النقاش معه، مضيفاً أن سبب اختياره مايك بومبيو ليكون خلفا لتليرسون بمنصب وزير الخارجية الأميركية هو أنه يتفق معه في السياسات، مؤكدا في الوقت ذاته إلى أنه يرى أن “الاتفاق النووي سيئ جدا وكان تيلرسون لا يتفق معي”.
من جانبه، أكد مسؤول أميركي بارز، أن وزير الخارجية الأميركي المقال ريكس تيلرسون لم يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل إقالته،كما لم تُقدم له أسباب إقالته، حيث قال وكيل وزارة الخارجية ستيف غولدشتاين في سلسلة تغريدات “الوزير لم يتحدث إلى الرئيس صباح اليوم ولا يعلم سبب (إقالته)، إلا أنه ممتن لحصوله على فرصة للخدمة”.
وأكد وكيل وزارة الخارجية الأميركية أن تيلرسون “كان يعتزم البقاء بسبب التقدم الملموس الذي تم إحرازه في قضايا الأمن القومي الحساسة. وقد أقام علاقات مع نظرائه”، مضيفاً :” الوزير سيفتقد زملائه في وزارة الخارجية، واستمتع بالعمل مع وزارة الدفاع التي أقام معها علاقة قوية استثنائية”، في إشارة إلى العلاقات الوثيقة بين تيلرسون ووزير الدفاع جيمس ماتيس.
ولم يكن الاتفاق النووي الإيراني هو السبب الوحيد في كواليس إقالة تيلرسون، حيث شكل ملف الصواريخ الباليستية لكوريا الشمالية مثار خلاف بين الرئيس ووزيره، الأمر الذي دفع ترامب لانتقاد تيلرسون علانية في إدارته لهذا الملف.
وكانت الخلافات قد برزت إلى العلن لأول مرة مطلع تشرين الاول الماضي، حيث وبخ ترامب وزير الخارجية تيلرسون في تغريدة على تويتر “لإضاعته وقته” في محاولة التفاوض مع كوريا الشمالية، فيما أشارت تقارير صحفية أميركية إلى أن وزير الخارجية الأميركي السابق كانت مصدوماً من قلة معرفة ترامب بأساسيات السياسة الخارجية.
وأعلنت الولايات المتحدة على لسان المتحدثة باسم الخارجية هيذير ناويرت عن الخلافات الدائرة بين ترامب وتيلرسون فى مطلع تشرين الثاني 2017، حيث أكدت الطرفان لديهما “بعض الخلافات حينما يدور الحديث عن السياسية الخارجية”، وهذا تعليقاً على تقارير إعلامية حول عزم ترامب تبديل تيلرسون بمدير وكالة الاستخبارات المركزية مايك بومبيو.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي المقال ريكس تيلرسون، “أهم شيء هو ضمان الانتقال المنظم والسلس في وقت ما تزال تواجه فيه البلاد تحديات كبيرة على صعيد السياسة والأمن القومي”.. وتابع:” مهمتي كوزير خارجية تنتهى اليوم.. سأنقل مهماتي إلى نائبي.. وسأعود كمواطن عادي وفخور بما قدمت لبلادي”.
وأضاف “تيلرسون”، خلال أول كلمة له عقب إقالته، أن بلاده حققت تقدماً في سوريا، قائلا:”حققنا تقدماً فى سوريا وساهمنا في إنقاذ آلاف الأرواح وعلى روسيا تقييم تحركاتها”.
في سياق متصل، قال وزير الخارجية الأميركي الجديد مايك بومبيو، في أول تصريح له بعد تعيينه في المنصب الجديد، الثلاثاء، “اتطلع لتمثيل الشعب الأميركي أمام العالم”، مؤكدًا أن قيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جعلت أميركا أكثر أمانًا، مضيفًا “أشكر الرئيس ترامب على اختيار لمنصب وزير الخارجية”.
من جانبها، قالت مندوبة واشنطن الدائمة فى الأمم المتحدة نيكي هايلي، إن “تعيين مايك بومبيو وزيرًا للخارجية، قرار عظيم”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة المدى

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك