اخبار العراق الان

مايك بومبيو يعيد ستراتيجية أميركا الخارجية

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

  موقف متشدد مع إيران وروسيا والإسلاميين وتأييد لسياسة ترامب تجاه كوريا الشمالية

 متابعة المدى

لم يكن تعيين مايك بومبيو المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، وزيرا للخارجية الأميركية خلفاً لريكس تيلرسون، أمراً مفاجئا في الأوساط السياسية الأميركية، ذلك أنه كان الأوفر حظا لتعيينه في هذا المنصب منذ توليه منصب مدير الـ(CIA)، خاصة أن مواقفه تجاه العديد من القضايا الدولية والإقليمية تقترب من سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أكد أنه اختلف مع وزير خارجيته السابق ريكس تيلرسون بشأن الاتفاق النووي مع إيران.

التوافقات بين ترامب وبومبيو حول الستراتيجية الجديدة للأمن القومي الأميركي، وراء تعيين الأخير وزيراً للخارجية، خاصة أن الطرفين لديهما الموقف ذاتها تجاه قضايا الاتفاق النووي الإيراني والصين وروسيا وكوريا الشمالية، كما يتفقان حول مواجهة الولايات المتحدة للجماعات الإرهابية والشبكات الإجرامية العابرة للحدود وغيرها من الأطراف التي تنشر العنف والشر حول العالم، وهذا ما أشارت إليه الستراتيجية الجديدة للأمن القومي الأميركي.
ويبدو أن أول الأسباب التي دفعت ترامب إلى تعيين مايك بومبيو وزيراً لخارجيته بدلاً من ريكس تيلرسون هو موقفهما من الاتفاق النووي الإيراني، وهذا اتضح جلياً من تصريحات الرئيس الأميركي عقب الإطاحة بتيلرسون، ذلك أن موقف وزير الخارجية الأميركي الجديد من الاتفاق النووي الإيراني هو نفس موقف ترامب، حيث اشتهر بمعارضته الشديدة للاتفاق النووي مع إيران، وصرح على تويتر حينما كان نائبا في مجلس النواب الأميركي أنه يعتزم كنائب إعادة النظر في هذا الاتفاق، ووصف إيران بأنها “أكبر داعم للإرهاب في العالم”.
كما يرى أن طهران تقوم بدور معرقل في الشرق الأوسط “يغذي التوترات” مع الدول الحليفة للولايات المتحدة. وقد وضعها ضمن التحديات التي تواجه الولايات المتحدة إلى جانب تنظيم “داعش”، حينما شغل منصب مدير الاستخبارات الأميركية.
مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي الجديد يعتبر أن الصين تشكل تهديدا أكبر من روسيا على الولايات المتحدة والغرب من حيث أنشطة التجسس ضد البلدان الأخرى لخلق تأثير ضدها، حيث أكد في- مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية “BBC”، في وقت سابق- أن الصين سعت مؤخرا لسرقة معلومات تتعلق بأنشطة الولايات المتحدة التجارية ومعلومات أخرى تتعلق بسبر الرأى العام الأميركي وإدارة الشركة،عن طريق شن هجمات إلكترونية (سيبرانية) .
وهذه التصريحات تدعم الستراتيجية الجديدة للأمن القومي الأميركي التي نصت على أن الصين تمثل تهديداً رئيسياً لأمن الولايات المتحدة الأميركية، بجانب طموحات روسيا وإيران وكوريا الشمالية، والجماعات الإرهابية الدولية الهادفة إلى العمل النشط ضد واشنطن.
تعيين مايك بومبيو في منصب وزير الخارجية الأميركية، قبل المحادثات المزمع إجراؤها بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، ذلك أن بومبيو يرى ضرورة استمرار العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ خلال هذه المفاوضات، وهو نفس موقف ترامب الذي أكد أنه يقبل الحوار مع زعيم كوريا الشمالية مع عدم رفع العقوبات.
مايك بومبيو مدير المخابرات المركزية الأميركية أعلن، في وقت سابق، أن موقف بلاده في المفاوضات مع كوريا الشمالية “قوي”، مضيفا أن “هذه الإدارة عيناها مفتوحتان، وعلى طول وقت إجراء المحادثات سيتزايد الضغط على كوريا الشمالية… لن تكون هنالك راحة في الأفق حتى يحقق الرئيس ترامب الهدف الذي وضعه إبان وجوده في المنصب”.
مايك بومبيو الذي عُين وزيرا للخارجية الأميركية بدلاً من ريكس تيلرسون، لا يخشى التهديدات النووية الروسية التي تحدث عنها الرئيس الروسى فلاديمير بوتين في الفترة الأخيرة، حيث طمأن مايك بومبيو الأميركيين، بألا يقلقوا من التهديدات النووية الروسية، وقال في تصريحات له أمس الاثنين، “إن تصريحات الرئيس الروسي حول امتلاك موسكو أسلحة نووية جديدة بعضها ذو نطاق غير محدود لم تكن مفاجأة لمجتمع الاستخبارات الأميركى… إننا نتابع كل هذا عن كثب، وكذلك زملاؤنا في وزارة الدفاع، ويجب على الأميركيين أن يطمئنوا إلى أن لدينا فهماً جيداً للبرنامج الروسي، ونضمن أن يظل الأميركيون في مأمن من تهديدات فلاديمير بوتين”. وهذه التصريحات أظهرت ترامب في موقف قوي أمام منافسه بوتين.
مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي الجديد لديه موقف واضح من التدخل الروسي في الأزمة السورية، حيث أكد في وقت سابق أن مصالح واشنطن وموسكو متباينة في سوريا، وهما ليستا حليفتين هناك، معتبرا أن روسيا تسعى إلى البقاء في الساحة السورية. وهذا الموقف تؤيده إدارة ترامب بشدة التي تتبادل الاتهامات مع روسيا بشأن الخروقات في مناطق تخفيف التصعيد.
كما أنه من معارضي إغلاق معتقل غوانتانامو.فبعد زيارته للمعتقل عام 2013 قال “إن بعض المساجين الذين أعلنوا إضراباً عن الطعام قد زاد وزنهم”. كما دافع بومبيو عن الاستخبارات الأميركية بعد صدور تقرير لمجلس الشيوخ حول التعذيب، وقال: “إن القائمين على المعتقل من رجل ونساء ليسوا جلادين وإنما وطنيون، ويتصرفون في إطار القانون والدستور”.
وقد اتهم بومبيو بالإسلاموفوبيا (معاداة المسلمين) بعد تصريحاته عقب هجمات ماراثون بوسطن عام 2013. وكان قد صرح بأن بعض رجال الدين الإسلامي شجعوا على الهجمات الإرهابية.
وقال بومبيو: ” عندما تكون أغلب الهجمات الإرهابية المدمرة التي تعرضت لها أميريا في الـ20 عاماً الأخيرة من أناس يعتنقون ديناً معيناً، وقاموا بالهجمات باسم ذلك الدين، فإن هناك التزاماً خاصاً يقع على الزعماء الروحيين لذلك الدين. وبدلاً من أن يردوا على تلك الأفعال فإن صمت تلك القيادات الإسلامية في أنحاء أميركا يجعلهم ضمناً متواطئين”.
وكان بومبيو في لجنة التحقيق التابعة للكونغرس في هجوم بنغازي عام 2012 التي أصدرت تقريراً اتهم وزيرة الخارجية الأميركية في ذلك الوقت هيلاري كلينتون بالتضليل العمدي للأميركيين حول طبيعة الهجوم للمساعدة على إعادة انتخاب الرئيس باراك أوباما.
وقد شغل مايك بومبيو، منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية فى 24 كانون الثاني من 2017 بعد موافقة مجلس الشيوخ على تعيينه، وذلك بعد ترشيحه من قبل الرئيس الأميركي في 18 تشرين الثاني 2016، وقبل ذلك كان عضوا في مجلس النواب الأميركي عن ولاية تكساس خلال عامي 2011 حتى عام 2017، وكان عضوا في اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري.
ومايك بومبيو البالغ من العمر 53 عاماً، من أبرز العسكريين والسياسيين الأميركيين الذي كانوا يعملون في الجيش الأميركي، وهو رجل أعمال كبير في الولايات المتحدة الأميركية، وشغل منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية،
وهو خريج كلية الحقوق بجامعة هارفارد، وكان الأول على دفعته في الأكاديمية العسكرية، وتم انتخابه لعضوية مجلس النواب عام 2010 بدعم من أقطاب جمهوريين مثل الأخوين تشارلز وديفيد كوخ. وصار عضواً في لجنة الاستخبارات في المجلس. وقبل انضمامه للكونغرس أسس شركة لقطع غيار الطائرات وأخرى للإمدادات النفطية.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة المدى

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك