اخبار العراق اليوم

مقتل شريف إسماعيل يفتح الملف من جديد… ماذا سيحصل بالسلاح المنتشر في العراق؟

القرطاس نيوز
مصدر الخبر / القرطاس نيوز

إنتهى تنظيم داعش في العراق منذ أشهر عدة في معركة دفع ثمنها العراق والعراقيون غالياً، فلماذا إذا لا زالت الدماء تزهق في شوارع بغداد وباقي المحافظات العراقية؟
 
قبل ساعات قليلة ضج العراق بخبر مقتل عميد في القوات الخاصة العراقية خلال مواجهات مع مقاتلين، وهو ليس أي عميد بل هو من يتولى أمن تحركات رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.
 
ما حصل هو أن العميد “شريف إسماعيل” كان متوجها من بغداد إلى محافظة نينوى، عشية زيارة محتملة للعبادي، فوقعت أولا ً مشادات كلامية مع المنتسبين لسرايا السلام، ومن ثم أكمل الموكب طريقه، ولدى وصوله إلى أحد مخارج سامراء حصلت مواجهات مسلحة هذه المرة بين عناصر من سرايا السلام والمرافقين للعميد، فإنتهت هذه المواجهات بمقتل العميد وإصابة منتسبين.
 
في ردة الفعل الأولى أمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بفتح تحقيق فوري في الحادث، لمحاسبة العناصر غير المنضبطة في السيطرات عند مدخل مدينة سامراء.
لا شك أن القضاء العراقي مطالب بأن يأخذ مجراه في هذه القضية، لكن لا بد أن يفتح بشكل موازٍ وجدي وحاسم ملف السلاح في الشارع العراقي، الذي يسقط بموجبه يومياً قتلى وجرحى، وأيضاً بسبب وجوده تقع عمليات خطف وسرقة وتعرض لمواطنين.
 
لكن أن تأتي هذه الحادثة قبل شهرين فقط من الإنتخابات النيابية المصيرية التي ينتظرها العراقيون جميعاً، فهذا الأمر يطرح تساؤلات عدة حول مصير السلاح المنتشر في العراق، فداعش إنتهى، والجميع يطالب بأن يكون العراق دولة فعلية قادرة هي على حماية أبنائها.
حتى المرجعية الدينية العليا في العراق كانت ناشدت قبل فترة بنزع السلاح غير الشرعي، لنصل إلى وضع مستقر في البلاد، فهل إقتنع الحكومة بضرورة حصرية السلاح بيد الدولة؟
 
في العراق اليوم عشرات آلاف العراقيين المسلحين يحملون السلاح ويصل عددهم إلى 100 ألف مسلح، إن كان بغطاء أو بغير غطاء، لكنهم ينتشرون في شوارع وبلدات ومدن العراق، وهم لا يزالون على سلاحهم رغم دعوات متكررة من قياداتهم لتسليم السلاح، لكن هذا السلاح لم يسلم والواقع لا يزال هو نفسه.
 
الوضع اليوم يحتم وضع خطة عمل فعلية وطارئة على الأرض، فبقدر ما كان وجود داعش خطراً على العراق، يشكل السلاح المتفلت أيضاً خطراً وجودياً، لا بد من العمل على حسمه.
إذا الحكومة المحلية قد تكون قد فقدت الوقت الكافي لحل هذه الأزمة، لكن كل النواب الذي سيتم إنتخابهم في 15 أيار، والحكومة التي ستتشكل لاحقاً، هم مطالبون بقوة لكي يحسموا هذا الملف، فمن الذي سيضبط هذا السلاح؟ لماذا يجب أن يبقى؟ من يكفل للأخر أن هذا السلاح لا يهدده هو نفسه؟ 
إن تم وضع حل لملف السلاح المتفلت في العراق، بعدها تفتح الملفات الأخرى لتعالج، لكن دون أمن لا إستقرار، ودون إستقرار لا إقتصاد ولا حياة للعراق والعراقيين.
 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من القرطاس نيوز

عن مصدر الخبر

القرطاس نيوز

القرطاس نيوز

أضف تعليقـك