اخبار العراق الان

العبادي من الموصل: مستمرّون بجهود إعادة الاستقرار إلى المدينة

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

 بغداد/ المدى

وصل رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس الاربعاء، الى مدينة الموصل وهي الزيارة الثانية له منذ تسنمه منصب رئيس الوزراء في 2014.
وعند وصوله افتتح رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، الجسر القديم في مدينة الموصل، وقال إن “الجسر أعيد تشييده بأيدٍ عراقية 100 بالمئة خلال فترة قياسية”، مبيناً ان “الدواعش أرادوا تدمير كل شيء ولكننا انتصرنا عليهم وسنعمر ما هدموه” .
وأضاف العبادي قائلا: “أبشّر أهالي نينوى بأنّ الإعمار يسير على قدم وساق وإعادة الاستقرار الى المحافظة مستمرة”.
وافتتاح الجسر (العتيق) هو أكبر إعمار شهدته المدينة منذ تحريرها أواخر العام الماضي، وهذا الجسر هو واحد من بين 5 دمرها التحالف الدولي قبل اقتحام المدينة لتحجيم تحركات داعش حينها.
بعد ذلك، عقد رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً مع مدراء الوحدات الإدارية والخدمية في محافظة نينوى بحضور المحافظ، بحسب بيان لمكتب العبادي تلقت (المدى) نسخة منه.
وقال مكتب العبادي إن الاخير “ناقش مع مدراء الوحدات الإدارية والخدمية توفير الخدمات لأبناء محافظة نينوى وتذليل العقبات أمام المشاريع”.
وأكد العبادي أن “الانتصار تحقق وإعادة الاستقرار الى محافظة نينوى تمت رغم قلة الإيرادات”، مشيراً الى أن “الجهود الوطنية مهمة جداً وقامت بإعادة الجسر العتيق الى الخدمة”، مضيفاً “أشدّ على أيدي العاملين في المحافظة للعمل بشكل جدي لإعمار المحافظة وتقديم الخدمات لأهلها”.وبعد انتهاء الاجتماع قال العبادي إن “العالم مقبل علينا وهذا دليل على نجاحنا”، جاء ذلك في كلمة له خلال تجمع لشباب نينوى تحت شعار (شباب نينوى من التحرير إلى البناء).
وأضاف العبادي إن “النصر الذي تحقق على عصابات داعش كان بجهود الشباب والابطال المقاتلين من أجل تحرير الإنسان”، مبيناً “أننا انتصرنا بوحدتنا وأن الدواعش أرادوا تفرقتنا لكننا انتصرنا عليهم بالوحدة”.
وتابع رئيس الوزراء إن “العراقيين لا يعرفون المستحيل وداعش انهار بضربات الابطال وهناك من يريد ان يعطي هذا الانتصار للآخرين بينما سواعد العراقيين هي من حققت الانتصار”.
وأشار العبادي الى أن “النصر مقبل علينا وهو نصر الإعمار والتنمية الاقتصادية وفرص العمل وأن يصبح العراق قوة اقتصادية على مستوى العالم ومن خير إلى خير”.
وفي غضون ذلك، أكد رئيس الوزراء أننا مثلما حققنا الانتصار على عصابات داعش الارهابية بتوحدنا سنحقق الانتصار في البناء والإعمار.
وقال العبادي، خلال كلمة له في المؤتمر الموسع لإشاعة أجواء التعايش السلمي بين أهالي سهل نينوى، إن “اهالي نينوى يقفون حالياً ويتوحدون لإعمار محافظتهم وإفشال مخططات تمزيق مجتمع نينوى”.
وأضاف ان “العراق أصبح اكثر قوة والتحاماً”، مبيناً ان “العراقيين من جميع المحافظات قدموا التضحيات من أجل تحرير هذه الارض الطيبة وأثبتوا قوة إرادتهم وحققوا الانتصار على داعش”.
وأشار الى أن “عملية الاستقرار والإعمار في الساحل الايسر بدأت بالرغم من ان المعارك مع عصابات داعش كانت في الجانب الايمن”. وبيّن ان “العالم توقع أن العراق انتهى بعد احتلال داعش لعدد من المحافظات، ولكننا أثبتنا أننا باقون والعراق بخير والعالم أصبح يفتخر ويشيد بما حققه العراقيون” .
إلى ذلك، أعلنت الامانة العامة لمجلس الوزراء، أمس الاربعاء، توقيع أهالي سهل نينوى على وثيقة للتعايش السلمي إكراماً للشهداء وللجرحى من أجل أن يعم الأمن والأمان في كل المناطق التي حررتها القوات الامنية.
وقالت الامانة في بيان تلقت (المدى)، نسخة منه إن “اهالي سهل نينوى وقعوا على وثيقة للتعايش السلمي”، مبينة أن “ذلك جاء إكراماً للشهداء من أبناء الذين ضحوا بدمائهم الزكية وللجرحى والمقاتلين الابطال من أجل ان يعم الأمن والأمان في كل المناطق التي حررتها قواتنا البطلة بكل صنوفها وتشكيلاتها الى جانب تشكيلات الحشد الشعبي والعشائري”.
وأضافت الامانة العامة إن “الوثيقة تؤكد على الوحدة الوطنية والبدء بمرحلة إعادة الإعمار وتطييب النفوس من جراحات أوغلت عصابات داعش في تعميقها متناسية أنّ العراقيين جسدٌ واحدٌ لا تفرّقهم الاختلافات ولا تضعف من عزيمتهم التخرّصات والفتن”.
وتنشر (المدى) نص وثيقة للتعايش السلمي لأبناء سهل نينوى:
نعلن نحن أبناء سهل نينوى من مكوناته المختلفة المتعايشة بأمن وسلام منذ مئات السنين على هذه الارض التزامنا بما يأتي:
1. تجريم الطائفية والعنصرية ونبذ استخدام العنف الذي مارسه داعش أو يمارسه أي طرف تحت أي ذريعة دينية أو مذهبية أو عنصرية أو جهوية أو عشائرية أو حزبية وفي أي وقت كان والتعامل مع المواطنين كافة على أساس المواطنة.
2. نبذ الكراهية والأحقاد وخلق حالة الانسجام والتناغم الاجتماعي والذهنية المنفتحة وتوفير العوامل اللازمة لتأسيس وعي جديد تقوم عليه الحياة المدنية التي ندعو لها بما يقتضي إزالة آثار تنظيم داعش من مجريات الحياة اليومية كافة ويشمل أيضا تبنّي تفكير جمعي جديد وتحديث خطاب الوسائل الإعلامية والدينية في عموم نينوى بما يعزز دور المجتمع المدني في شاعة روح الوئام والتعاون.
3. العمل المشترك لتأمين حق كل المواطنين في ضمان وجودهم في حياة كريمة وآمنة ومستقرة وتعويض الأضرار التي خلفها احتلال داعش لمناطقهم بما يقتضي تفعيل اللجان المختصة بذلك.
4. نبذ جرائم التهجير القسري لكل أطياف سهل نينوى من مسيحيين وشبك وإيزيديين وتركمان وكاكائية وكرد وعرب ورفض فرض إرادات قهرية ضد أي طرف في المجتمع من قبل أي طرف لتغيير التركيبة السكانية وترك أي قرار يخص ذلك لأهالي السهل وأبنائه.
5. حثّ سياسيي المنطقة والحكومة المحلية والاتحادية ومجلس النواب على تفعيل القوانين واستحداث التشريعات بالسرعة الممكنة لإزالة كل آثار الاحتلال الداعشي وتفعيل التشريعات والقضاء لمحاسبة جميع الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية تحت غطاء داعش او ضمن مجاميع إرهابية ساهمت أو ساعدت في ارتكاب جرائمه من القتل والأسر والسبي والتهجير والخطف والاستيلاء على المال العام والخاص وتدمير مؤسسات الدولة والممتلكات والعقارات الشخصية.
6. الالتزام بأوامر القائد العام للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية بشأن كيفية إدارة الامن وحماية المواطنين والممتلكات في كل مناطق سهل نينوى.
7. تطبيق القانون والأحكام القضائية والاحتكام الى صوت العقل في حل التجاوزات الفردية وترك حلها للحكماء والوجهاء والوصول الى حالة التراضي في الخلافات الاجتماعية والاعتماد على القضاء والشرطة المحلية في معالجة المخالفات الجنائية والابتعاد عن عسكرة المجتمع.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة المدى

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك