اخبار العراق الان

باختصار ديمقراطي: الثالثة ثابتة عراقياً

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

بطولة كأس الاتحاد الآسيوي تزيّن تاريخها بالعلم العراقي حينما نجح الصقور في القبض على اللقب والمحافظة عليه لموسمين متتاليين ليفرضوا واقعاً جديداً يفتح الأبواب أمام أنديتنا المحلية لرفع سقف الطموح والمسؤولية للذهاب نحو التمثيل الآسيوي والتنافس بروحية البطل وليس لأجل المشاركة فقط.
ناديا القوة الجوية والزوراء كان لهما شرف حمل لواء الوطن في بطولة هذا الموسم ومازالت أمامهم ثلاث مباريات ضمن مرحلة المجموعات من أجل حسم انتقالهم الى الأدوار القادمة ومواصلة رحلة البحث لاعتلاء منصة التتويج بعد انطلاقة متباينة الأداء والنتائج تداخلت فيها الاسباب بين الظروف الحاكمة وانخفاض المستوى الفني وبين ارتفاع العطاء وعودة روح التحدي والإصرار التي افتقدناها كثيراً خلال السنوات الماضية.
الصقور.. يبدو إنهم أكثر استقرار وتماسكاً والأقرب لخطف صدارة المجموعة وخاصة بعد أن قدموا أداءً رجولياً في مباراتهم الأخيرة أمام نادي المالكية البحريني وحولوا تأخرهم الى أهداف صريحة قوامها اربعة ليقلبوا طاولة المجموعة ويوجّهوا انذاراً لبقية الاندية بصعوبة إزاحة البطل وخاصة وهو يمتلك قوة هجومية ضاربة وقيادة فنية قادرة على تغيير المعطيات والتحكّم في مفاتيح اللعب.
وبذات الوقت مُنحَ الجويون دُفعة معنوية عالية وثقة بالنفس تمكنهم من مواصلة المشوار بثبات أكثر، وبات أمام إدارة القوة الجوية مهمة كبيرة تتمثل في استثمار النتائج الحالية والدفع نحو إزالة كل المعرقلات التي من شأنها أن تؤثر على الخط التصاعدي للفريق ومنها التي ظهرت في لقائه الأخير أمام نادي الشرطة عبر إخماد حالة الانحلال والإنفلات العصبي الذي أصاب اللاعبين ودكّة الاحتياط وتكرّرت أكثر من مرّة خلال مباريات الدوري المحلي دون أن تكون هناك إجراءات ملموسة وعملية تعيد التوازن وتفرض الانضباط داخل الميدان وخاصة انهم يمثلون مؤسسة عسكرية تعتمد الضبط كأحد أركان وجودها الاعتباري، كما أن أمام شنيشل فرصة التأكيد على جدارته وانتشال اللاعبين من حالة التصرّف الانفعالي غير المسيطر اثناء المباريات والتركيز على الأداء المهاري والخططي من أجل المضي نحو هدف الوصول للمباراة النهائية الآسيوية.
أما النوارس وبرغم ظهورهم الكبير في آخر مباراة لهم أمام نادي المنامة البحريني وتحقيقهم ثلاث نقاط في غاية الأهمية إلا أن مسيرتهم الآسيوية مازالت تثير التساؤلات وتبعث باشارات القلق عطفاً على أداءهم الفني الذي لم يرتق الى مستوى المطلوب في المباراتين السابقتين وهو ما يتطلب من إدارة الزوراء دراسة الأسباب ووضعها على طاولة النقاش والتحليل مثلما نطمح بوزارة النقل أن تدعم النادي عبر توفير طائرة خاصة للتقليل من معاناة السفر مثلما يحظى نادي القوة الجوية وخاصة أن الفريق يمتلك كل المقومات التي تساعده على تجاوز خصومه ابتداءً من لاعبين على قدر عالٍ من المهارة كمهند عبد الرحيم وعلي حسن رحيمة وآخرين ودكة احتياط عامرة بالخبرة مثل حيدر عبد الأمير الذي أسهم في الفوز الأخير بتسجيله الهدف الثاني وتغييره مجرى المباراة، وبرغم ذلك لازلنا نراهن على حنكة أيوب في اضافة لمساته السحرية على الأداء العام والاستقرار على التشكيلة الاساسية مع مراجعة حالة الانفعال والتوتر التي بدأت ترافقه أثناء المباريات والتي يمكن أن تؤثر على إتزان وأداء اللاعبين أثناء المباراة.
باختصار.. نأمل أن يواصل فريقا الجوية والزوراء مشوارهم الآسيوي بنجاح ودون أدنى منغّصات من أجل أن تكون الكأس الآسيوية الثالثة ثابتة عراقياً وتعوّض غياب الكرة العراقية عن المشاركة في دوري أبطال آسيا عسى ان تكون خير حافز للاتحاد والأندية من أجل اكمال الرخصة الآسيوية وتطبيق شروط إقامة دوري المحترفين خلال السنتين القادمتين لضمان التواجد مع كبار أندية القارة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة المدى

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك