اخبار العراق اليوم

العبادي: مقبلون على نصر في الإعمار والتنمية

الصباح
مصدر الخبر / الصباح

بغداد / الصباح
 شدد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، خلال زيارته الى محافظة نينوى، على ان الطائفية والارهاب كليهما خطر على البلاد، مؤكداً ان تحقيق الانتصار في البناء والاعمار يتم بتوحدنا، مثلما تحقق النصر الكبير على تنظيم داعش الارهابي، وبينما لفت الى ان الحكومة تحارب الفساد بخطوات ثابتة، دعا الى استثمار طاقات العاملين في المحافظة للعمل بشكل جدي لإعمارها وتقديم الخدمات لاهلها.

مؤتمر برطلة
وذكر العبادي، خلال كلمته في المؤتمر الموسع لإشاعة اجواء التعايش السلمي بين اهالي سهل نينوى، الذي عقد في برطلة، بمشاركة عدد من نواب المحافظة والمسؤولين المحليين وشخصيات دينية وعشائرية تمثل المسلمين والمسيحيين والايزيديين والشبك وطوائف اخرى، اننا «مثلما حققنا الانتصار على عصابات داعش الارهابية، بتوحدنا سنحقق الانتصار في البناء والإعمار»، مبينا ان «الاجتماع في سهل نينوى يمثل نجاحا وانتصارا» .


العراق أكثر قوة والتحاماً
واضاف رئيس مجلس الوزراء، ان «اهالي نينوى يقفون حاليا ويتوحدون لإعمار محافظتهم وافشال مخططات تمزيق مجتمع نينوى»، مبيناً ان «العراق اصبح اكثر قوة والتحاما، وان العراقيين ومن جميع المحافظات قدموا التضحيات من اجل تحرير هذه الارض الطيبة واثبتوا قوة ارادتهم وحققنا الانتصار على تنظيم داعش الارهابي» .
واوضح العبادي، ان «عملية الاستقرار والإعمار في الساحل الايسر بدأت بالرغم من ان المعارك مع عصابات داعش كانت في الجانب الايمن»، مشيراً الى ان «العالم توقع ان العراق انتهى بعد احتلال عصابات داعش، لعدد من المحافظات ولكننا اثبتنا اننا باقون والعراق بخير والعالم اصبح يفتخر ويشيد بما حققه العراقيون».
العبادي اكد، ان «الفساد اصبح اخطر من الارهاب لانه ليس عدوا ظاهرا»، منوهاً بأن «الطائفية والارهاب كليهما خطر على العراق».
واشار رئيس الوزراء، الى اننا «نريد ان نضرب الفساد بالعمق بخطوات مدروسة وسترون نتائج ذلك»، لافتاً الى اننا «بدأنا عملية اعادة الاستقرار بالموصل بنفس الوقت الذي كانت فيه الحرب مستمرة».
من جانبهم، ثمن رجال الدين المسيحيون والمسلمون، «جهود رئيس مجلس الوزراء والقوات الامنية، باستتباب الامن واعادة جميع النازحين من كل القوميات والطوائف واعادة مناطقهم والدوائر الخدمية،  فضلاً عن القضاء على الخلايا النائمة من عصابات داعش الاجرامية»، مستعرضين «ما تعرضت اليه الطوائف والقوميات خلال فترات سيطرة داعش الارهابي مع تفجير المعابد والجوامع والكنائس». 
ودعا العبادي، خلال اختتام المؤتمر الى «طي كل النزاعات والخلافات ما بين المكونات وبدء التعايش السلمي مع جميع المكونات والطوائف في عموم محافظة نينوى، للحفاظ على وحدة العراق بشكل عام ونينوى بشكل خاص». 


وثيقة التعايش السلمي
الى ذلك، وقعت مكونات سهل نينوى، على وثيقة للتعايش السلمي حثت على تجريم الطائفية والعنصرية ونبذ استخدام العنف الذي مارسته عصابات داعش الارهابية، ونبذ الكراهية والاحقاد وخلق حالة الانسجام والتناغم الاجتماعي.
وجاء في نص وثيقة التعايش السلمي في سهل نينوى:
اكراماً للشهداء من أبناء شعبنا الذين ضحوا بدمائهم الزكية وللجرحى والمقاتلين الابطال من أجل ان ننعم بالأمن والأمان في كل مناطقنا التي حررتها قواتنا البطلة بكل صنوفها وتشكيلاتها الى جانب تشكيلات الحشد الشعبي والعشائري، وبعد التلاحم الفريد الذي ظهرت عليه مكونات شعبنا العراقي العزيز في معركة التحرير الظافرة.. وتأكيداً للوحدة الوطنية وللبدء بمرحلة إعادة الاعمار وتطييب النفوس من جراحات أوغلت عصابات داعش في تعميقها متناسية ان العراقيين جسدٌ واحدٌ لا تفرّقهم الاختلافات ولا تضعف من عزيمتهم التخّرصات والفتن..
نعلن نحن أبناء سهل نينوى من مكوناته المختلفة المتعايشة بأمن وسلام منذ مئات السنين على هذه الارض التزامنا بما يأتي:
1 – تجريم الطائفية والعنصرية ونبذ استخدام العنف الذي مارسه داعش أو يمارسه أي طرف تحت أي ذريعة دينية أو مذهبية أو عنصرية أو جهوية أو عشائرية أو حزبية وفي أي وقت كان والتعامل مع المواطنين كافة على أساس المواطنة.
2 – نبذ الكراهية والاحقاد وخلق حالة الانسجام والتناغم الاجتماعي والذهني المنفتحة وتوفير العوامل اللازمة لتأسيس وعي جديد تقوم عليه الحياة المدنية التي ندعو لها بما يقتضي إزالة آثار تنظيم داعش من مجريات الحياة اليومية كافة ويشمل أيضا تبنّي تفكير جمعي جديد وتحديث خطاب الوسائل الإعلامية والدينية في عموم نينوى بما يعزز دور المجتمع المدني في اشاعة روح الوئام والتعاون.
3 – العمل المشترك لتأمين حق كل المواطنين في ضمان وجودهم في حياة كريمة وآمنة ومستقرة وتعويض الاضرار التي خلفها احتلال داعش لمناطقهم بما يقتضي تفعيل اللجان المختصة بذلك.
4 – نبذ جرائم التهجير القسري لكل أطياف سهل نينوى من مسيح وشبك وايزيديين وتركمان وكاكائية وكرد وعرب ورفض فرض ارادات قهرية ضد أي طرف في المجتمع من قبل أي طرف لتغيير التركيبة السكانية وترك أي قرار يخص ذلك لأهالي السهل وابنائه.
5 – حث سياسيي المنطقة والحكومة المحلية والاتحادية ومجلس النواب على تفعيل القوانين واستحداث التشريعات بالسرعة الممكنة لإزالة كل آثار الاحتلال الداعشي وتفعيل التشريعات والقضاء لمحاسبة جميع الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية تحت غطاء داعش او ضمن مجاميع إرهابية ساهمت او ساعدت في ارتكاب جرائمه من القتل والأسر والسبي والتهجير والخطف والاستيلاء على المال العام والخاص وتدمير مؤسسات الدولة والممتلكات والعقارات الشخصية.
6 –   الالتزام بأوامر القائد العام للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية بشأن كيفية إدارة الامن وحماية المواطنين والممتلكات في كل مناطق سهل نينوى.
7 –   تطبيق القانون والاحكام القضائية والاحتكام الى صوت العقل في حل التجاوزات الفردية وترك حلها للحكماء والوجهاء والوصول الى حالة التراضي في الخلافات الاجتماعية والاعتماد على القضاء والشرطة المحلية في معالجة المخالفات الجنائية والابتعاد عن عسكرة المجتمع.
إناطة القرار الإداري بالمؤسسات الحكومية المحلية والمجالس المحلية ورؤساء الوحدات الإدارية مع دعم الشخصيات والقيادات الدينية والعشائرية والمجتمعية لهذه المؤسسات للقيام بأعمالها.


افتتاح الجسر القديم
وخلال زيارته الى الموصل، افتتح رئيس مجلس  الوزراء، مع القادة الامنيين والعسكرين والوفد المرافق له، ووزيرة الاعمار والاسكان، الجسر القديم(العتيق)، الذي يربط الجانبين الايسر والايمن في مدينة الموصل.
وقال العبادي: ان “ الجسر اعيد تشييده بايد عراقية 100 بالمئة، وخلال فترة قياسية”، مبينا ان “ تنظيم داعش الارهابي ارادوا تدمير كل شيء ولكننا انتصرنا عليهم وسنعمر ماهدموه”. واوضح، اننا “نبشر اهالي نينوى بأن الإعمار يسير على قدم وساق واعادة الاستقرار الى المحافظة مستمر”. بدورها، بينت وزيرة الاعمار والاسكان آن نافع، في تصريح لـ»الصباح»، ان «الكوادر الهندسية والفنية انتهت من تاهيل وبناء الجسر القديم الرابط بين الجانبين الايسر والايمن بعد خروجه عن الخدمة، بسبب تدميره خلال العمليات العسكرية».
واضافت نافع، ان»العاملين تمكنوا من اعادة اعمار الجسر القديم في سقف زمني قصير، بعد جهود كبيرة بذلوها خلال الفترة الماضية، لاعاة تاهيله للخدمة مجدداً، وللحد من الزخم المروري الحاصل في المدينة، وبذلك تمت اعادة الجسور التي دمرت بسبب  تنظيم داعش الارهابي، وهي خمسة جسور اعيدت للعمل مجددا داخل مركز الموصل».


دعم الجهود الوطنية
الى ذلك، عقد رئيس مجلس الوزراء اجتماعاً مع مدراء الوحدات الادارية والخدمية في محافظة نينوى بحضور المحافظ . وذكر بيان لمكتب رئيس الوزراء، ان «العبادي ناقش خلال زيارته لمحافظة نينوى، واجتماعه مع مدراء الوحدات الادارية والخدمية، توفير الخدمات لابناء المحافظة وتذليل العقبات امام المشاريع». واكد رئيس الوزراء، ان « الانتصار تحقق واعادة الاستقرار الى محافظة نينوى تمت رغم قلة الايرادات» مشيرا الى ان» الجهود الوطنية مهمة جدا وقامت بإعادة الجسر العتيق للخدمة».
وتابع العبادي، اننا «نشد على ايدي العاملين في نينوى للعمل بشكل جدي لاعادة اعمار المحافظة وتقديم الخدمات لأهلها». 


من التحرير الى البناء
بينما اكد رئيس مجلس الوزراء، أن العالم مقبل علينا لان لديه ثقة بالعراق وهذا دليل نجاحنا، مشيراً الى ان الامل في الشباب، وهم الفاعلون في المجتمع.  وذكر العبادي، في كلمته خلال تجمع كبير لشباب نينوى، عقد تحت شعار (شباب نينوى من التحرير الى البناء)، وبحسب بيان لمكتبه، ان «النصر الذي تحقق على عصابات داعش الارهابية، كان بجهود الشباب والابطال المقاتلين من اجل تحرير الانسان»، مبينا اننا «انتصرنا بوحدتنا وان الدواعش ارادوا تفرقتنا، لكننا انتصرنا عليهم بالوحدة». وبين رئيس الوزراء، ان «العراقيين لا يعرفون المستحيل والارهاب انهار بضربات الابطال وهناك من يريد ان يعطي هذا الانتصار للآخرين، بينما سواعد العراقيين هي من حققت الانتصار». واشار الى ان «الامل في الشباب، وهم الفاعلون في المجتمع، داعيا اياهم للاستمرار بعطائهم، لان التنظيم الارهابي اراد ان يغرق العراق بالدماء ولكننا رفضنا وانتصرنا». ولفت العبادي الى ان «النصر مقبل علينا وهو نصر الإعمار والتنمية الاقتصادية وفرص العمل، وسيصبح العراق قوة اقتصادية على مستوى العالم ومن خير الى خير». 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من الصباح

عن مصدر الخبر

الصباح

الصباح

أضف تعليقـك