اخبار العراق اليوم

الصحافي الروسي ماكسيم بورودين الذي كشف الكثير في سوريا… إنتحر أم قتل؟

القرطاس نيوز
مصدر الخبر / القرطاس نيوز

إستفاقت روسيا قبل ساعات على خبر مقتل صحافي إستقصائي روسي شارك في إعداد تقارير مباشرة عن سوريا، إثر سقوطه من شرفة منزله بالطالبق الخامس في مدينة يكاترينبورغ الروسية.
 
ومنذ أن إنتشر خبر مقتله حتى سارعت مواقع إلكترونية وصحف إلى تأكيد واقعة أن الصحافي الروسي ماكسيم بورودين، والذي يبلغ من العمر 32 عاما، لم ينتحر بل قتل، بالإستناد إلى معطيات عدة.
أولا يعتبر بورودين من الصحافيين المتخصصين في أخبار الجرائم وقضايا الفساد، وهو كان عمل لفترة طويلة على تغطية حوادث مقتل مقاتلين روس في سوريا، يعرفون بإسم “مجموعة فاغنر” التي دخلت في مواجهة مع القوات الأميركية في الأشهر الماضية.
في المعلومات الأولية أكدت وسائل إعلام أنه لم يتم العثور على أي وثيقة أو مذكرة تفيد بإنتحاره أو تعرض الأسباب التي دفعته للإنتحار، متوقغة عند جملة معطيات ترجح طبيعة إجرامية لمقتله.
إذ كشف أحد الأصدقاء أن بورودين قال إن شقته قد أحاط بها رجال الأمن قبل وفاته بيوم، وإن بورودين قد اتصل به في الساعة الخامسة من صباح 11 نيسان، قائلاً إنه “كان هناك شخص لديه سلاح في شرفته وأشخاص في زى مموه ويرتدون أقنعة على درج منزله”.
رئيس تحرير الموقع الروسي «نوفي دين» والذي كان بورودين يعمل مراسلا له، أكد من جهته أن موته قد يكون حادثا، خصوصاً وأنه لا يوجد سبب يدعوه إلى قتل نفسه.
يشكل ملف مقتل عناصر روس في سوريا إحراجاً للكرملين في المجتمع الروسي وأمام الدول، وقد إعترفت موسكو بأن عشرات المواطنين الروس إما قتلوا أو جرحوا، لكنها أكدت أنهم ليسوا جنودا عاديين، وبالتالي فإن أي إضاءة على هذه القضية الحساسة من قبل صحافي روسي ستشكل دون شك إزعاجاً للسلطات، خصوصاً وأن ماكسيم هو الذي نشر خبر مقتل المئات من مقاتلي مجموعة واغنر الروسية في دير الزور قبل شهرين، وأن عددا منهم جاء من منطقة فيردلوفوسك في الأورال.

بشكل عام يتعرض الصحافيون في روسيا لماضيقات وسط هامش حرية ضيق يعطى لهم، فيما تسيطر الحكومة الروسية على أغلب وسائل الإعلام، وتصنف منظمة فريدوم هاوس روسيا في المركز 83 من أصل مئة في سلم حرية الصحافة.

وقد جددت وفاة بورودين مخاوف بشأن المخاطر التي يتعرض لها الصحفيون المستقلون في روسيا التي شهدت عددا من الاغتيالات في صفوف الصحفيين، من أشهرها اغتيال الصحفية آنا بوليتكوفسكايا، التي اغتيلت في 7 تشرين الأول 2006 بإطلاق الرصاص عليها أمام منزلها، وهي عرفت بمعارضتها للحرب الشيشانية وللرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
كذلك قبل أشهر قتل كولاي أندروشنكو وهو من أبرز الصحفيين المعارضين في مدينة سان بيترسبورغ الروسية، بعد تعرضه للضرب المبرح في 9 أذار 2017 من قبل مجهولين.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من القرطاس نيوز

عن مصدر الخبر

القرطاس نيوز

القرطاس نيوز

أضف تعليقـك