اخبار العراق الان

هل بدأت المنتجات السعودية تغزو السوق العراقي؟

موقع سبوتنيك الروسي

اعتبر رئيس هيئة صناعة وتجارة الشباب الإيرانية رضا أميدوار تجريشي، أن إيران بدأت تخسر السوق العراقية لصالح السعودية، قائلاً إن السلطات العراقية لا تسمح بدخول الشاحنات الإيرانية المحملة بالبضائع.

 

ونقلت وكالة “إيلنا” العمالية الإيرانية عن تجريشي قوله إن طهران تخسر مكانتها الاقتصادية في بغداد وأن السعودية باتت تحل محلها.
إلى ذلك، اتهم المسؤول الإيراني بغداد بعدم التعامل بشفافية في علاقاتها التجارية مع طهران، قائلاً إن منع الشاحنات الإيرانية زاد من تكلفة التجارة بالنسبة للتجار الإيرانيين”. كما انتقد تجريشي الإنفاق العسكري في العراق بينما منافع العراق الاقتصادية أصبحت من نصيب السعودية”، على حد تعبيره.

 

وكانت الحكومة العراقية قد زادت الرسوم الجمركية على البضائع المستوردة من إيران منذ عامين، وأدى هذا القرار إلى انخفاض تصدير البضائع من إيران إلى العراق.

ضيف برنامج الحقيقة على أثير راديو “سبوتنيك” الخبير الاقتصادي صالح الهاشمي يقول بهذا الصدد:

“إن السوق العراقية هي سوق استهلاكية، فلا توجد صناعة عراقية يمكن لها وضع ضوابط للاستيراد، لذا دائما ما تسعى الدول الإقليمية إلى دخول هذه السوق، وقد لعبت تركيا وإيران دور كبيرا في النشاط التجاري في العراق، وتقاسمتا السوق في هذا البلد، واليوم دخلت السعودية اقتصاديا وهناك بعض البضائع لدى المملكة متميزة عن غيرها من البضائع الإيرانية، وبنفس الوقت توجد لدى إيران صناعات لا تستطيع منافستها السعودية. وعموما فإن السوق العراقية استهلاكي كما ذكرنا، والمنتجات السعودية تتلائم مع هذا السوق، كونها تضم سلعا استهلاكية، ولديها القدرة والامكانيات على التطوير ومواكبته، وعند مقارنة المنتج الإيراني بالمنتج السعودي نجد أن الأخير مرغوب أكثر من قبل المستهلك العراقي، لذا أعتقد أن البضائع السعودية سوف تكون أكثر جذبا للمستهلكين، لما للتكنولوجيا والتغليف والدعاية والسياسية الدور الكبير في فتح السوق أمام البضائع السعودية. ومع ذلك فإنه ولحد هذه اللحظة لم يصل التبادل التجاري بين العراق والسعودية إلى أرقام قياسية، بينما مع إيران وصل التبادل التجاري إلى تسعة مليار دولار سنويا ومع تركيا إلى أربعة عشر مليار في السنة. ربما يرتفع التبادل التجاري مع السعودية تدريجيا، لكن هذا يعتمد على قوة التسويق والمنتج، وباعتقادي كاقتصادي سوف تكون هناك حصة كبيرة للمنتجات والبضائع السعودية في السوق العراقية”.

وأضاف الهاشمي: “العراق وحتى في فترة السيد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي كان أكثر تزمتا في هذا الموضوع حاول كثيرا التوجه نحو السعودية، وكانت البضائع السعودية تدخل عن طريق الأردن، لذلك هناك رغبة واندفاع كبير جداً نحو السعودية، والخارطة السياسية الإقليمية تغيرت بشكل كبير جدا، فالعلاقات السعودية-العراقية في تطور مستمر، على الرغم من وجود بعض التباطئ والمعارضة من جهات سياسية محددة، لكن يوجد نمو وانفتاح  ولجان مشتركة على مستوى عالي جدا، وهذا يدل على وجود رغبة كبيرة من الحكومة العراقية وعلى رأسها السيد العبادي بالانفتاح على المحيط العربي بشكل عام وعلى السعودية بشكل خاص، وأعتقد أن العلاقات بين البلدين ستعود إلى طبيعتها واستقرارها، فالعامل الاقتصادي أهم عوامل تحسين الوضع السياسي، وهناك من الجمهور العراقي والتجار من يتحمس للتعامل والانفتاح على المنتج السعودي والحصول على وكالات من الشركات والمنتجين في السعودية”.

إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع سبوتنيك الروسي

عن مصدر الخبر

موقع سبوتنيك الروسي

موقع سبوتنيك الروسي

أضف تعليقـك