اخبار العراق الان

أهالي الموصل يرفضون إخفاء الأنقاض خلف لافتات الدعاية الانتخابية … بغداد ــ أكثم سيف الدين

عراقنا
مصدر الخبر / عراقنا

تختلف حملة الدعاية الانتخابية في الموصل عنها في أي محافظة أخرى بالعراق، فهذه المدينة التي لم يتبق من شطرها الأيمن إلا الأنقاض وأطلال البيوت المهدمة، يرفض سكانها الذين يكابدون وضعاً إنسانياً صعباً، ملصقات الدعاية التي تغطي بقايا منازلهم، وتخفي الوجه الآخر للمدينة، وقد أزالوا الكثير منها.
وفي السياق، قال عضو المجلس المحلي للموصل، فلاح الشمري، لـ”العربي الجديد”، إنّ “الوضع الذي عاشته مدينة الموصل، خلال سنوات احتلالها من قبل تنظيم داعش، ومن ثم معارك تحريرها، وما رافقها من نزوح وقصف وتهديم لمعالمها وآثارها وبناياتها، جعل وضعها خاصا ومختلفا عن جميع المحافظات”.

وأوضح أنّ “المدينة أساسا غير صالحة لإجراء الانتخابات، وأنّ أغلب أهلها يُجمعون على عدم المشاركة، لأن حالتهم النفسية غير مشجعة بسبب الظروف التي عاشوها”، مبينا أنّ “المرشحين والأحزاب السياسية لم يراعوا تلك الظروف، ونشروا لوحاتهم ولافتاتهم الانتخابية على بقايا المدينة، وغطوا حتى أنقاضها، الأمر الذي أثار استياء الأهالي وانتقادهم”.

وأشار إلى أنّ “الكثير من الأهالي أزاحوا تلك اللافتات عن بقايا منازلهم ومحالّهم التجارية وشوارعهم، اعتراضا على التصرف الذي اعتبروه غير مقبول من قبل المرشحين”، مبينا أنّ “الأهالي يريدون أن تبقى تلك الأنقاض شاهدة على حجم معاناتهم، وأن لا تغطى لكي يُرى وجه المدينة”.
ويؤكد المرشحون للانتخابات البرلمانية في الموصل، أنّهم ترشحوا لأجل خدمة الموصل، وسوف يقدمون الكثير للمدينة في حال انتخبوهم.

وقال المرشح عن تحالف القرار، أحمد البجاري، لـ”العربي الجديد”، إنّ “واقع المدينة وظروفها بالتأكيد لا تسمح بإجراء الانتخابات، لكن تم تقرير إجرائها من قبل الجهات المسؤولة، ولا يمكن أن لا يترشح أحد عن الموصل”، مبينا أنّ “ترشحنا لم يأت لأجل تحقيق أهداف خاصة، بل لخدمة أهالي الموصل وإعمارها”.

وأضاف، “نحن لا نستطيع من مواقعنا الحالية تقديم شيء للموصل، لكننا في حال وصلنا إلى البرلمان والحكومة، سنعمل على تعويض المتضررين وتوفير الخدمات للموصل، وهذا هو همّنا”، داعيا الأهالي إلى أن “يمنحونا الثقة، لأننا من أهالي الموصل وعشنا معاناتهم”.

ويؤكد أهالي المدينة، أنّ حجب الوجه المدمر للموصل وإخفاء أنقاضها خلف اللافتات، أمر غير مبرر ومرفوض، وعلى المرشحين رفع لافتاتهم بأسرع وقت.

وقال أبو هشام، وهو من أهالي الموصل، “إن إخفاء الأنقاض والدور والمحلات المهدمة، يجب ألا يكون عبر اللافتات، بل من خلال الأفعال”، متابعا “لم يقدم لنا المسؤولون والنواب أي شيء، وقد فقدنا الثقة بوعودهم الفارغة، فكلهم يسعون للمكاسب الشخصية فقط”. داعيا المرشحين والأحزاب إلى “رفع اللافتات والدعاية الانتخابية، لتبقى أنقاض الموصل شاهدة على حقبة زمنية انتهت، وحياة مازالت مفقودة في المدينة المهشمة”.

وانطلقت، السبت، في العراق الحملة الدعائية للانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في 12 من مايو/أيار المقبل.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من عراقنا

عن مصدر الخبر

عراقنا

عراقنا

أضف تعليقـك