اخبار العراق الان

واشنطن ودول أميركا اللاتينية ترفض الاعتراف بانتخابات فنزويلا المقبلة

جريدة الزوراء
مصدر الخبر / جريدة الزوراء

واشنطن ودول أميركا اللاتينية ترفض الاعتراف بانتخابات فنزويلا المقبلة

ليما/أ ف ب:
حذرت الولايات المتحدة وأكثر من عشر دول في أميركا اللاتينية السلطات الفنزويلية من أن الانتخابات التي ستجريها الشهر المقبل لن تعتبر شرعية إلا في حال أعادت تطبيق المعايير الديموقراطية.
وأفادت الدول المشاركة في “قمة الأميركيتين” التي عقدت في البيرو في بيان مشترك أن انتخابات 20 أيار/مايو ستكون “غير شرعية وبدون مصداقية” في حال جرت في ظل الظروف الحالية.
وتشير المعارضة الفنزويلية إلى أن الرئيس نيكولاس مادورو يستعد لانتخابات مبكرة تم تزويرها سلفا لمنحه ولاية جديدة وتشديد قبضته على بلده المدمر اقتصاديا.
ووصف نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الذي مثل الولايات المتحدة في القمة الانتخابات بـ”المزيفة”.
وقال للصحفيين إن “الولايات المتحدة مستعدة لمواصلة الضغط بما تقتضيه الضرورة بالتعاون مع حلفائنا” لإعادة الديمقراطية إلى فنزويلا”.
مادورو لم يُدعَ
ووقعت على البيان الولايات المتحدة و“مجموعة ليما” التي تضم 16 دولة بينها كبرى الاقتصادات في أميركا اللاتينية كالبرازيل والمكسيك والارجنتين وتشيلي.
وتضم المجموعة كذلك كندا التي أعرب رئيس وزرائها جاستن ترودو عن بالغ قلقه ازاء الوضع في فنزويلا في تصريحات أدلى بها في ختام القمة.
وطالب بيان القمة بـ”ضمانات” من أجل الاعتراف بالانتخابات الفنزويلية تتضمن عملية انتخابية عادلة وشفافة والإفراج عن المعتقلين السياسيين ومشاركة المعارضة.
ولم يُدعَ مادورو للمشاركة في قمة البيرو. واتهم الولايات المتحدة بمساعدة المعارضة الفنزويلية من أجل تقويض سلطته عبر شن ما وصفه بـ”الحرب” الاقتصادية.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على مادورو ومسؤوليه وشركة النفط الحكومية الفنزولية.
وتحرم بعض الاجراءات فنزويلا من الوصول إلى الأسواق المالية الدولية عبر الأسواق الأميركية ما يعجل من انهيار الدولة، التي تعاني من الفقر رغم أنها غنية بالنفط، اقتصاديا.
وقال بنس من ليما إنه التقى عددا من شخصيات المعارضة الفنزولية فيما حذر من احتمال فرض عقوبات جديدة على كراكاس.
وتعاني فنزويلا حاليا من تفاقم عزلتها التي ازدادت أكثر اثر قرارها الأسبوع الماضي منع شركة الطيران البنمية “كوبا” — التي كانت واحدة من بين عدة شركات طيران دولية كبرى متبقية للفنزوليين لمغادرة بلادهم — من التوجه من وإلى كراكاس.
لكن واشنطن امتنعت حتى الآن عن فرض حظر على واردات النفط الفنزويلية حيث أن خطوة كهذه قد تصيب كراكاس بالشلل لكنها في الوقت نفسه تلحق اضرارا بشركات تكرير النفط الاميركية التي تعتمد على الخام الفنزويلي الثقيل.
ودفع التضخم الكبير والشح في الغذاء والدواء وتصاعد العنف في فنزويلا مواطنيها إلى الفرار بشكل متزايد، ما يشكل مصدر قلق بالنسبة للأمم المتحدة ومجموعة ليما التي دعت المنظمات الدولية إلى وضع برنامج دعم.
وتشير منظمة الهجرة الدولية إلى أن نحو مليون فنزويلي غادروا البلاد في العامين الماضيين مع توجه العديد منهم إلى البرازيل وكولومبيا وبنما وأبعد من ذلك.
محاربة الفساد
وتطرقت قمة الأميركيتين كذلك إلى الفساد، الذي يعد آفة ألقت بظلالها على الاستقرار السياسي في عدة دول في أميركا اللاتينية على مدى السنوات الأخيرة.
وتبنى المجتمعون “التزام ليما” المرتبط بـ”الحكم الديموقراطي ضد الفساد” والهادف إلى القضاء على الكسب غير المشروع عبر التشجيع على اجراءات لمنع رشوة المسؤولين الحكوميين ومحاسبة الشركات المتهمة بالفساد والمطالبة بمزيد من الشفافية في تمويل الأحزاب والحملات السياسية.
ويأتي الإعلان بعد سلسلة من الفضائح المتعلقة بالفساد والتي أجبرت احداها رئيس البيرو السابق على الاستقالة قبل ثلاثة أسابيع بينما سجن على اثر أخرى رئيسا برازيليا سابقا في وقت تحقق هيئة مدعومة من الأمم المتحدة في رئيس غواتيمالا الحالي.
وتخيم على المنطقة أزمة تتعلق بقضية رشوة سياسية واسعة تشكل شركة البناء البرازيلية العملاقة “أودبرشت” محورها إلى جانب فضيحة وثائق بنما والعقوبات الأميركية على مشاريع تجارية عائلية نافذة في أميركا الوسطى متهمة بالارتباط بتجارة المخدرات.
وقال رئيس البيرو الجديد مارتن فيزكارا أمام القمة “يعد توصلنا هذه المرة إلى وثيقة توافقية عمل عليها وزراء الخارجية بعد عدة قمم عقدناها، مؤشرا على الجهود والبحث عن أرضية مشتركة بيننا — دول القارة الأميركية”.

No related posts.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة الزوراء

عن مصدر الخبر

جريدة الزوراء

جريدة الزوراء

أضف تعليقـك