اخبار العراق الان

لليسار در: " إيران" العدو .. وليست إسرائيل !

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

 حسين عبد الرازق

قام ولي العهد السعودي ” محمد بن سلمان” بجولة دبلوماسية وسياسية ، استمرت نحو ثلاثة أسابيع في الولايات المتحدة ، التقى خلالها في واشنطن الرئيس ” ترامب ومسؤولين سياسيين كبار ورجال أعمال ، ووقع إتفاقيات بمئات ملايين الدولارات ، وتوجه من واشنطن إلى فرنسا ، حيث يوقع على أكثر من (10) مذكرات تفاهم في مجالات السياسة والطاقة والنقل بين مؤسسات سعودية وفرنسية وسبق زيارته لواشنطن زيارة كل من مصر وبريطانيا .
ولكن الأخطر والأهم في تحركات ولي العهد ، هي العلاقات السعودية مع إسرائيل والتي لم يزرها ” محمد بن سلمان ” حتى الآن ، ولا يوجد اعتراف من جانب المملكة السعودية بإسرائيل ، وبالتالي لا يوجد تمثيل دبلوماسي أو علاقات تجارية رسمية بينهما .
ورغم أن ” بن سلمان ” استبعد إقامة أي علاقات بين السعودية وإسرائيل ” إلا بعد السلام مع الفلسطينيين ” ، إلا أن تصريحات أخيرة للجانبين وممارسات عملية ، تؤكد وجود علاقات بين البلدين بحجة وجود عدو مشترك للملكة وإسرائيل هي إيران الطامحة لاستعادة الامبراطورية الفارسية .
يقول ولي العهد السعودي ” محمد بن سلمان” في مقابلة مع التايم الأميركية خلال زيارته الأخيرة لواشنطن ، رداً على سؤال حول مدى توافق مصالح السعودية مع مصالح إسرائيل ” حسنا يبدو أن لدينا عدواً مشتركاً ” إيران ” ويبدو أن لدينا العديد من الأوجه المحتملة للتعاون الاقتصادي ، لكن لا يمكن أن تكون لنا علاقة مع إسرائيل قبل حل قضية السلام مع الفلسطينيين ، لأن كلا منهما ” الفلسطينيون والعرب” له الحق في العيش والتعايش ” .
ولم تنتظر المملكة ورجلها القوى ” محمد بن سلمان ” حل القضية الفلسطينية ، بل إندفعت لإقامة علاقات متنوعة مع إسرائيل ، بحجة معارضة توسع نفوذ إيران في المنطقة ، ومعارضة برنامج إيران النووي بإعتباره تهديدا للمنطقة .
فطبقا لصحيفة ” نيويورك تايمز” هناك قرار سعودي بالسماح للقوات الجوية الإسرائيلية بعبور مجالها الجوي لقصف إيران .
وفي مقابلة مع موقع ” إيلاف ” الإخباري قال رئيس الأركان الإسرائيلي ، غادي إيزنكوت ـ ” نحن مستعدون لتبادل الخبرات مع الدول العربية المعتدلة وتبادل المعلومات الاستخبارية لمواجهة إيران ” ، وأضاف رئيس هيئة الأركان الاسرائيلي ” أن هناك توافقاً تاماً بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية التي لم تكن يوماً من الأيام دولة عدوة ، وأعتقد أن هناك توافقاً تاماً بيننا وبينها بما يتعلق بالمحور الإيراني”.
وبعده بأيام قليلة قال وزير العدل السعودي السابق ” محمد بن عبد الكريم العيسي” لصحيفة ” معاريف” الإسرائيلية ، إن ” الإرهاب باسم الإسلام غير مبرر إينما كان بما في ذلك في إسرائيل ” .
ويبدو أن العداء بين السعودية وإيران هو عداء ستراتيجي وديني في آن واحد .
فقرار إيران دعم الرئيس بشار الأسد في سوريا والتدخل العسكري الروسي حوّل دفة الحرب في سوريا لصالح ” دمشق” .. وفتحت هذه التطورات الباب أمام إمكانية وجود منطقة نفوذ شيعية تمتد على طول الطريق من طهران إلى البحر المتوسط ، وهو الأمر الذي تعتبره السعودية والعديد من السنّة تدخلا أجنبياً فارسيا في قلب الشرق الأوسط العربي .
وكشف مسؤول سابق بارز في الجيش الإسرائيلي في تصريح له في لندن عن اجتماعين عقدهما مؤخراً مع أميرين سعوديين بارزين ، وإنهما أكدا له ، أنتم ـ أي الاسرائيليين ـ لستم أعداء لنا بعد الآن ” وهكذا يجري استبدال العدو التاريخى للأمة العربية ، أي ” إسرائيل .. بإيران ” وهو ما دفع بنيامين نتانياهو للقول إن ” نقلة قد حدثت في العلاقات بين إسرائيل والدول العربية ” .
ونشرت صحيفة ” ذاتايمز” البريطانية تحقيقاً حول تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل ، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاكاديمي ، ليكون مدخلاً لنسج علاقات طبيعية .
وذكرت قناة ” سي إن إن ” وصحف ومواقع إسرائيلية أن هناك مشاريع اقتصادية مشتركة بين السعودية وإسرائيل تشمل خطوط طيران إلى الرياض ، وكذا مد خط سكك حديدية بين السعودية والاحتلال الإسرائيلي مرورا بالأردن ، وبدعم من الإدارة الأميركية الحالية بقيادة ” دونالد ترامب” .
وهكذا يتغير الموقف السعودي 180 درجة فبعد قطع علاقات السعودية مع مصر احتجاجاً على توقيع اتفاقيتي كامب ديفيد ومعاهدة الصلح بين السادات وبيغين ، هاهي السعودية تسعى حثيثاً لإقامة علاقات مع إسرائيل بحجة مواجهة ” إيران” العدو المشترك !! .

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة المدى

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك