اخبار العراق الان

فيتو المرجعيّة لم يمنع مرشّحي النجف من نشر صورهم مع رجال دين

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

 بغداد/ وائل نعمة

يبحث مرشّحون في مدن شيعية بأرشيف الصور القديمة عن لقطات تجمعهم مع شخصيات ومراجع دينية لتعزيز حملاتهم الانتخابية، ولإعطاء صورة بأنّ ترشّحهم مدعوم من المؤسسة الدينية.
ويُلمّح بعض رجال الدين في النجف أثناء الخطب في الحسينيات الى اختيار قوائم ومرشحين معينين، على الرغم من أنّ المرجعية تؤكد مراراً أنها لا تدعم أي جهة سياسية.
وفي بابل يقوم بعض المرشحين بإعطاء الناخبين أموالاً مقابل القسم على القرآن بأن ينتخبوهم، فيما ترتفع قناعة الناخبين هناك بمقولة منسوبة إلى مرجعية النجف “المُجرَّب لا يُجرَّب”، في إشارة إلى عدم اختيار الوجوه القديمة.
وللمناورة وتنويع أشكال الدعم، استخدم بعض المرشحين في كربلاء شعارات “الحشد الشعبي” في الدعاية الانتخابية، فيما كان الرد الذي قامت به جهات مجهولة هو تمزيق عدد من البوسترات وحرق وجوه المرشحين.

أصدقاء رجال الدين!
ويتنافس في النجف، المحافظة ذات المكانية الدينية الرفيعة، 246 مرشحاً ينتمون الى 15 كياناً وائتلافاً، لشغل 12 مقعداً في البرلمان المقبل.
ويقول النائب عبود العيساوي المرشح عن المحافظة في تصريح لـ(المدى)، أمس، إن بعض المرشحين في المحافظة يحاولون أن يصوروا للناخب بأنهم مدعومون من المرجعية “عبر نشر صور تجمعهم مع علماء الدين أو ممثلي المرجعية أحمد الصافي وعبد المهدي الكربلائي”.
كذلك يكشف العيساوي، عن وجود “تلميحات وإشارات تصدر عن بعض رجال الدين في النجف اثناء المجالس الحسينية لدعم قائمة أو مرشح”، مبيناً أن أولئك المعممين لايمثلون المرجعية. ويرفض المرشح عن النجف، تلك الأساليب التي يقول إنها تضر بحيادية المرجعية، وتؤثر على قرارات الناخب.
وكرر ممثلو المرجع الاعلى السيد علي السيستاني أثناء خطب الجمعة القول بأنّ الأخير ليس له أي رأي داعم أو سلبي تجاه أي مرشح من المرشحين أو أي قائمة أو كيان انتخابي، مؤكدين أن الامر متروك بتمامه لاختيار المواطن فهو الذي يتحمل المسؤولية عن ذلك.
واستخدم بعض المرشحين في الانتخابات السابقة صور السيستاني في الحملات الدعائية، وحذروا الناخبين من اختيار قوائم أخرى لأنهم يكونون قد خالفوا أوامر المرجعية بحسب زعمهم.
ويشارك في الانتخابات المقبلة عن النجف اتئلاف النصر بزعامة رئيس الحكومة حيدر العبادي، و”ائتلاف القانون” لنوري المالكي، و”الفتح” الذي يضم قوى الحشد الشعبي، الى جانب الوطنية لإياد علاوي، وتمدن برئاسة النائب فائق الشيخ علي، والتحالف المدني الديمقراطي الذي يضم قوى مدنية.
وتظهر في المحافظة كيانات جديدة تشارك لأول مرة مثل “أمة أنصار الحق”، وأخرى كانت قد شاركت قبل دورتين في بعض المحافظات، مثل حزب الداعي الذي تحمل صور مرشحيه شعار “دنيا وأخرى..بطرح فطري سماوي رباني”. ويرأس الحزب فاضل عبد الحسين الحسيني الذي يطلق على نفسه لقب “الإمام الرباني”. ويشارك في النجف 5 مرشحين عن الحزب.

سرقة لافتات المرشّحين
وبدأت في النجف، حملات منظمة لتشويه لافتات المرشحين وسرقة الحديد الذي يحمل الصور، كما عرضت مقاطع في “فيسبوك” جهات ترفع صوراً لرئيس الوزراء بعد أن غطت صورة لضحايا الحشد الشعبي.
وبثت مقاطع فيديو في “فيسبوك” تصوّر رجلاً يصرخ ويضرب بالحذاء صورة ترويجية للنائبة والمرشحة عن دولة القانون عالية نصيف تجمعها مع زعيم القائمة.
وأمهلت بلدية النجف أصحاب الحملات الدعائية 48 ساعة لإزالة لوحاتهم المثبتة بالارض، مؤكدة رصد وتوثيق الحالات المخالفة وإرسالها الى المفوضية لاتخاذ الإجراءات. كما حظرت المحافظة على المرشحين إزالة صور الحشد وتعليق صورهم بدلاً منها.
ويرصد المرشح عن النجف عبود العيساوي، حالات رشى حدثت في المحافظة تستهدف النساء بشكل خاص، ويقول ان “بعض المرشحين قاموا بتوزيع عباءات نسائية أو أموال مباشرة مقابل انتخابهم”.
وبأساليب مشابهة قال شهود عيان في بابل في تصريح لـ(المدى) أمس، ان مرشحين “أجبروا ناخبين بالقسم على القرآن لانتخابهم مقابل الحصول على أموال”.
وأكد شهود عيان من سكان الحلة أن المرشحين سحبوا البطاقات الانتخابية من بعض الناخبين على أن يعيدوها اليهم قبل يوم الانتخابات لضمان التصويت لصالحهم، بالاضافة الى مرشحين آخرين قاموا بتوزيع وجبات الطعام.
ويتنافس في بابل 339 مرشحاً ضمن 11 كياناً وائتلافاً، لشغل 17 مقعدا في البرلمان الجديد. ويعيد محافظ بابل صادق مدلول السلطاني إعادة ترشيح نفسه ضمن ائتلاف دولة القانون.
ومدلول كان قد صدر في حقه العام الماضي حكم بالحبس لمدة 6 أشهر وغرامة قدرها مليون دينار من محكمة جنح بابل في قضايا فساد، فيما كشف مجلس المحافظة قبل 3 سنوات صدور أمر اعتقال بحق المحافظ من قبل هيئة النزاهة، وقد اطلق سراح المحافظ واعفي من العقوبة بموجب قانون العفو العام.
وإلى جانب المحافظ، أعاد رئيس المجلس رعد الجبوري ترشيح نفسه في قائمة كفاءات للتغيير ، بالاضافة الى أن 22 عضواً في مجلس المحافظة تقدموا للانتخابات أيضاً.
أما في كربلاء فيرصد مراقبون تراجع حظوظ قائمة المالكي في المحافظة، حيث تعتبر المحافظة المعقل الرئيس لنائب رئيس الجمهورية الذي يخوض الانتخابات مشتركاً مع أصهاره.
وكانت قائمة المالكي في انتخابات 2014، قد تصدرت المحافظة وحصلت على أكثر من 200 ألف صوت، مما أتاح لها شغل 7 مقاعد عن المحافظة من أصل 11 مقعداً.
وينافس هذه المرة في كربلاء 198 مرشحاً لشغل 11 مقعدا، أبرزهم ائتلاف العبادي، والوطنية، والحكمة لعمار الحكيم، والفتح، وكانت نائبة ومرشحة عن الاخير قد استغلت “الحشد الشعبي” في الدعاية الانتخابية.
وقال مراقبون لشؤون الانتخابات في المحافظة لـ(المدى) أمس إن “المرشحة ابتسام الهلالي وضعت لوغو الحشد الشعبي المعروف على البوسترات الترويجية”. والهلالي ، وهي عضو اللجنة القانونية، كانت قد فازت في الدورة الماضية عن دولة القانون.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة المدى

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك