اخبار العراق اليوم

المحكمة الاتحادية لا تعتبر المرشح نائبا بمجرد ظهور النتائج النهائية للانتخابات … القانونية النيابية لـ “الزوراء”: صلاحيات النواب تنتهي بمضي الفصل التشريعي الأخير وعلى البرلمان الجديد الإسراع بتشكيل الحكومة

جريدة الزوراء
مصدر الخبر / جريدة الزوراء

المحكمة الاتحادية لا تعتبر المرشح نائبا بمجرد ظهور النتائج النهائية للانتخابات

الزوراء/ ليث جواد/ دريد سلمان:
حددت اللجنة القانونية النيابية الموعد النهائي لانتهاء الفصل التشريعي الأخير، لافتة الى أن النواب كافة تنتهي جميع صلاحياتهم بعد ذلك، وفيما لفتت الى ضرورة انعقاد البرلمان الجديد على وجه السرعة من أجل تشكيل الحكومة الجديدة، أوضحت المحكمة الاتحادية أن مجرد ظهور نتائج الانتخابات حتى وإن كانت نهائية لا يمكن من خلالها اعتبار المرشح نائباً. وقال عضو اللجنة القانونية صادق اللبان في حديث لـ”الزوراء”: إن عمل مجلس النواب الحالي ينتهي بانتهاء الفصل التشريعي الأخير في (1 حزيران 2018)، مؤكدا أن أعضاء مجلس النواب كافة تنتهي كل صلاحياتهم بعد ذلك، وعندها يجب الاسراع في انعقاد البرلمان الجديد. وبخصوص الوضع القانوني للحكومة، قال اللبان: اذا ما حصل تأخير في تشكيل الحكومة الجديدة خلال الفترة ما بعد انتهاء مجلس النواب، ستكون عندها حكومة تصريف اعمال لحين تشكيل حكومة جديدة بعد انعقاد البرلمان الجديد، مبينا أن نتائج الانتخابات ستظهر سريعا اعتمادا على عد وفرز الكتروني، وبعد ذلك من المفروض ان تقوم الكتلة الاكبر بتشكيل الحكومة الجديدة، وبعد الانتهاء منها تدخل حيز التنفيذ. الى ذلك قال الخبير القانوني طارق حرب في حديث لـ”الزوراء”: إن الصفة النيابية لاعضاء مجلس النواب للدورة الحالية تنتهي في شهر حزيران المقبل، دون الحاجة الى قرار من مجلس النواب او اي جهة اخرى، مبينا أن الصفة النيابية تنتهي بمجرد اكمالهم مدة الاربعة اعوام ويصبحون بعد ذلك مواطنين عاديين.وأوضح حرب: أن الحكومة تبقى تمارس جميع الصلاحيات والمهام الموكلة اليها حتى وإن تاخر تشكيل الحكومة الجديدة لعدة أشهر كما حصل في تشكيل حكومة 2010 عندما تأخر تشكيلها لاكثر من 8 أشهر، مبينا أن حكومة تصريف الاعمال بموجب الدستور تكون في حالة واحدة، وهي عندما يقوم البرلمان بسحب الثقة عنها، حينها تتحول الحكومة الى تصريف الاعمال.أما المتحدث باسم المحكمة إياس الساموك قال: إن الدستور العراقي رسم دوراً للمحكمة الاتحادية العليا في موضوع انتخابات مجلس النواب، وذلك وفق أحكام المادة (93) منه، حيث نصت الفقرة (سابعاً) على أن من اختصاصات المحكمة (المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب).وتابع الساموك: أن انعقاد الجلسة الاولى لمجلس النواب الجديد لغرض انتخاب رئيس المجلس ونائبيه، والتي تكون بداية لانتخاب رئيس الجمهورية تمهيداً لتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة وفق أحكام المادة (76) الدستور يرتبط بمرسوم يصدر عن رئيس الجمهورية للدورة السابقة خلال (15) يوماً من تاريخ مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات، وفق ما نصت عليه المادة (54) من الدستور.
وأشار إلى أن مجرد ظهور النتائج حتى وأن كانت نهائية لا يمكن من خلالها اعتبار المرشح نائباً، حتى وإن حقق الأصوات المطلوبة للفوز في العملية الانتخابية، بل يرتبط ذلك بصدور حكم من المحكمة الاتحادية العليا يتضمن المصادقة على الفوز، لكي تتأكد من الشروط الواجب توافرها في الفائز لعضوية مجلس النواب ومن ثم يردّد القسم النيابي وينال الحصانة، وبقية الامتيازات المادية والمعنوية.
ولفت الساموك إلى أن المحكمة سبق أن أرجأت المصادقة على انتخاب عدد من الفائزين خلال انتخابات عام 2010، وكذلك انتخابات عام 2014، لوجود تهم مختلفة بحقهم لم يتم حسمها، ومن ثم أصدرت حكماً بالمصادقة على بعضهم بعد حسم تلك القضايا امام المحاكم المختصة، ولم تصادق على القسم الآخر لأسباب قانونية.
وذكر المتحدث الرسمي: أن العبرة من منح المحكمة الاتحادية العليا اختصاص المصادقة على النتائج، بوصفها المرجع القضائي الأعلى في البلاد، وتتمتع باستقلالية تامة، وأن ما يصدر عنها يعدّ باتاً وملزماً وفق احكام المادة (94) من الدستور، حيث ان ممارسة المحكمة هذا الاختصاص يوصل رسائل اطمئنان بأن الممر الأخير لعضوية مجلس النواب يكون بيد جهة قضائية معنية بالشأن الدستوري تقوم بتفحص الأسماء وفق اعتبارات دستورية وقانونية بحتة.
وبين: أن الدستور منح ايضاً بموجب المادة (52) منه، اختصاصاً آخر للمحكمة الاتحادية العليا في ما يتعلق بصحة عضوية اعضاء مجلس النواب، حيث نصت على “أولا، يبت مجلس النواب في صحة عضوية اعضائه، خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسجيل الاعتراض، باغلبية ثلثي اعضائه، ثانياً يجوز الطعن في قرار المجلس امام المحكمة الاتحادية العليا، خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره)”.
ومن تطبيقات هذا النص في العراق، هو ما يتعلق بأحكام استبدال النواب الذين يجري استيزارهم، كون المحكمة الاتحادية العليا تلقت طعونا من مرشحين تنازعوا كبدلاء عن نواب شغر مقعدهم.
وقد اصدرت المحكمة الاتحادية العليا أحكاماً عديدة بإلغاء قرارات لمجلس النواب بالمصادقة على عضوية احد اعضاء مجلس النواب، ومنحت مقعده الشاغر إلى الخاسر الذي حصل على أعلى عدد من الأصوات من نفس كتلة ومحافظة النائب الذي جرى استيزاره، وجاء ذلك انسجاماً مع التوجه الدستوري للمحكمة واحتراماً لإرادة الناخب العراقي، ولكي لا يكون التصرف بالمقعد الشاغر دون ضوابط ومعايير تتعلق بإرادة الناخب”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة الزوراء

عن مصدر الخبر

جريدة الزوراء

جريدة الزوراء

أضف تعليقـك