اخبار العراق الان

قسّ موصليّ ينقذ 48 ألف مخطوطة ووثيقة من سطوة داعش

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

 ترجمة: حامد أحمد

نجح القسّ الكاثوليكي العراقي الأب ميخائيل نجيب في إنقاذ آلاف المخطوطات القديمة من التلف على أيدي تنظيم داعش.
وقال القس الموصلي أثناء مراسيم توقيعه على وثيقة إعلان جنيف Geneva Declaration في قصر هيندرا بالاس بالعاصمة السويسرية جنيف، أواخر الشهر الماضي، إن “البشر يرتبطون في ما بينهم بالدم والدموع وليس بالدين.”
هذا القس الكاثوليكي، وهو نازح الآن في عاصمة إقليم كردستان أربيل، يعي ما يتحدث عنه حيث قال أمس، “كرست نفسي على مدى 25 عاما للحفاظ على الإرث التاريخي وكذلك خدمة الناس. لا يستطيع شخص ان يخدم الناس من دون أن يحافظ على تاريخهم .”
وكان القس نجيب قد تمكن من إنقاذ ما يقارب 8000 مخطوطة تاريخية من الدمار والتلف بضمنها مخطوطات تعود للقرن الثالث عشر بالاضافة الى 40 ألف وثيقة بضمنها أول الكتب المكتوبة بلغة حضارة ما بين النهرين الآشورية القديمة .وخلال عمله في بادئ الامر من داخل الموصل تمكن نجيب من إنقاذ وثائق ثمينة من الهجمة التدميرية لتنظيم داعش عند اجتياحه مدينة الموصل عام 2014 .
كانت تلك مغامرة خطيرة قام بها القس وهو يهرب بهذا الكنز من الموصل متوجهاً الى أربيل، ومن هناك استمر بعمله المكرس للحفاظ على هذا الإرث التاريخي .
يشار الى أن القس نجيب وتحديدا في شهر آب من عام 2014 اثناء تقدم مسلحي داعش صوب ناحية قره قوش قام بملء سيارته بالكتب والمخطوطات النادرة وانطلق بها باتجاه اربيل .
وقال القس نجيب “لن نستطيع الحفاظ على شجرة مالم نحافظ على جذورها. الإنسان من دون تراث إنسان ميت .”
وجاء في وثيقة إعلان جنيف، المعنية بحقوق الإنسان والتراث الثقافي: “بما أنه يحمل قيمة رمزية مهمة، فإن التراث وكذلك المعرفة والانشطة المرتبطة بها تعتبر أهدافاً رئيسة يترصدها العدو أثناء النزاعات الداخلية أو الدولية، ويعمد العدو في تدميره لهذه الاشياء الى استهداف أفراد وجماعات وحتى شعوب بأكملها مستهدفاً روح وقلب هويتهم وهو يزيل كل ما يشير إلى أصلهم وتاريخهم في منطقة معينة .”
وقال قائممقام قضاء الموصل زهير محسن الأعرجي إن “تنظيم داعش كان قد وضع برنامجا ممنهجا لتدمير الإرث الحضاري للموصل.. استهدف أولا الإرث المعماري التاريخي من مساجد وكنائس وكل شيء له علاقة بألق الحضارة التاريخية للمدينة .”
وباشر قائممقام الموصل منذ تحرير الموصل الصيف الماضي، بجهود إعادة إعمار المدينة وكذلك إرثها التاريخي، وقال متحدثا عن اهمية إعلان جنيف: “يمكننا عن طريق هذه الوثيقة الاستفادة من خبرات بلدان أخرى عايشوا نفس المعاناة ويمكننا ايضا من خلال الوثيقة التحدث مع مسؤولي بلديات المدن الاخرى حول العالم .”ويهدف الموقعون على إعلان جنيف ان يطوروا روابط المجتمعات والطوائف المختلفة للمدينة في حماية إرثها التاريخي، حيث أن هذا الإرث التاريخي يعكس البعد الحضاري لتاريخهم ويجعلهم يقفون معاً بوجه من يسعى لإلحاق الضرر به من أجل مستقبلهم المشترك .
 عن: موقع Swiss info السويسري

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة المدى

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك