اخبار العراق اليوم

المحكمة الاتحادية توضح دورها الدستوري في الانتخابات القادمة

الصباح
مصدر الخبر / الصباح

 بغداد/ عمر عبداللطيف ـ حيدر العذاري

 الكوت / حسن شهيد العزاوي

أو الناصرية / حازم محمد حبيب 
 النجف / حسين الكعبي 
كربلاء/  علي لفته
ضحت المحكمة الاتحادية العليا دورها الدستوري في الانتخابات العامة لمجلس النواب، مبينة أن من اختصاصاتها “المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب”، وبينما دعت مفوضية حقوق الانسان الجهات الأمنية لاتخاذ اقسى العقوبات بحق من يمزق الدعايات الانتخابية، تعتزم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات اتلاف 6 ملايين بطاقة انتخابية قديمة سلمت من قبل الناخبين عند تسلمهم البطاقة (البايومترية)، في عمل عده خبير “اشارة ايجابية تبث الاطمئنان في نفوس الناخبين”. يأتي ذلك في وقت تواصل الأجهزة المختصة استعداداتها لضمان سير الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في 12 أيار المقبل، فقد وضعت أمانة بغداد ضوابط وتعليمات جديدة للدعايات الانتخابية، محذرة باتخاذ الاجراءات القانونية بحق المخالفين، بينما باشرت مديرية بلدية النجف حملة واسعة لرفع اللوحات الاعلانية المخالفة لضوابط الحملة الانتخابية، وشرع مكتب مفوضية الانتخابات في ذي قار بتدريب موظفي المستوى الثالث لمدراء المحطات ومنسقي مراكز الاقتراع.
دور الاتحادية

وقال المتحدث الرسمي باسم المحكمة الاتحادية، إياس الساموك، في بيان تلقته “الصباح” إن “الدستور العراقي رسم دوراً للمحكمة الاتحادية العليا في موضوع انتخابات مجلس النواب، وذلك وفق أحكام المادة (93) منه، إذ نصت الفقرة (سابعاً) على أن من اختصاصات المحكمة (المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب)”، موضحاً أن “انعقاد الجلسة الاولى لمجلس النواب الجديد لغرض انتخاب رئيس المجلس ونائبيه، والتي تكون بداية لانتخاب رئيس الجمهورية تمهيداً لتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة وفق أحكام المادة (76) من الدستور- يرتبط بمرسوم يصدر عن رئيس الجمهورية للدورة السابقة خلال (15) يوماً من تاريخ مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات، وفق ما نصت عليه المادة (54) من الدستور”.
وأشار الساموك إلى أن “مجرد ظهور النتائج حتى وان كانت نهائية لا يمكن من خلالها اعتبار المرشح نائباً، حتى وإن حقق الأصوات المطلوبة للفوز في العملية الانتخابية، بل يرتبط ذلك بصدور حكم من المحكمة الاتحادية العليا يتضمن المصادقة على الفوز، لكي تتأكد من الشروط الواجب توافرها في الفائز لعضوية مجلس النواب ومن ثم يردّد القسم النيابي وينال الحصانة، وبقية الامتيازات المادية والمعنوية”، لافتاً إلى أن “المحكمة سبق أن أرجأت المصادقة على انتخاب عدد من الفائزين خلال انتخابات عام 2010، وكذلك انتخابات عام 2014، لوجود تهم مختلفة بحقهم لم يتم حسمها، ومن ثم أصدرت حكماً بالمصادقة على بعضهم بعد حسم تلك القضايا امام المحاكم المختصة، ولم تصادق على القسم الآخر لأسباب قانونية”.
وأضاف الساموك أن “العبرة من منح المحكمة الاتحادية العليا اختصاص المصادقة على النتائج، بوصفها المرجع القضائي الأعلى في البلاد، وتتمتع باستقلالية تامة، وأن ما يصدر عنها يعدّ باتاً وملزماً وفق احكام المادة (94) من الدستور، حيث ان ممارسة المحكمة هذا الاختصاص يوصل رسائل اطمئنان بأن الممر الأخير لعضوية مجلس النواب يكون بيد جهة قضائية معنية بالشأن الدستوري تقوم بتفحص الأسماء وفق اعتبارات دستورية وقانونية بحتة”، موضحاً أن “الدستور منح ايضاً بموجب المادة (52) منه، اختصاصاً آخر للمحكمة الاتحادية العليا في ما يتعلق بصحة عضوية اعضاء مجلس النواب، حيث نصت على “أولاً:- يبت مجلس النواب في صحة عضوية اعضائه، خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسجيل الاعتراض، باغلبية ثلثي اعضائه. ثانياً- يجوز الطعن في قرار المجلس امام المحكمة الاتحادية العليا، خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره)”.
وتابع الساموك ان “من تطبيقات هذا النص في العراق، هو ما يتعلق بأحكام استبدال النواب الذين يجري استيزارهم، كون المحكمة الاتحادية العليا تلقت طعونا من مرشحين تنازعوا كبدلاء عن نواب شغر مقعدهم”، مشيراً إلى ان “المحكمة الاتحادية العليا قد اصدرت أحكاماً عديدة بإلغاء قرارات لمجلس النواب بالمصادقة على عضوية احد اعضاء مجلس النواب، ومنحت مقعده الشاغر إلى الخاسر الذي حصل على أعلى عدد من الأصوات من نفس كتلة ومحافظة النائب الذي جرى استيزاره، وجاء ذلك انسجاماً مع التوجه الدستوري للمحكمة واحتراماً لإرادة الناخب العراقي، ولكي لا يكون التصرف بالمقعد الشاغر دون ضوابط ومعايير تتعلق بإرادة الناخب”.

ضوابط وتعليمات
في حين، أفاد الناطق الاعلامي باسم امانة بغداد، حكيم عبد الزهرة، في حديث لـ”الصباح”، بان “الامانة وضعت ضوابط وتعليمات للدعاية الانتخابية تتمثل بعدم وضع الملصقات والبوسترات على جدران وواجهات دوائر ومؤسسات الدولة، فضلا عن دور العبادة كالجوامع والحسينيات والكنائس”، مبيناً ان “الامانة استثنت شارع مطار بغداد الدولي من حملة الدعايات الانتخابية بصفته واجهة حضارية وجمالية للعاصمة وللحيلولة دون تعرضه للتلف والاضرار لاسيما المزروعات التي كلفت الدولة نفقات كثيرة”.  
وأضاف عبد الزهرة ان “الامانة اعدت بالتنسيق مع مفوضية الانتخابات خطة تتضمن عدداً من الضوابط والتعليمات ابرزها منع تثبيت لوحات الدعاية الانتخابية باستعمال اسلوب الحفر في الجزرات الوسطية وارصفة الشوارع والحدائق العامة والاستعاضة عن ذلك بعمل قواعد للوحات، علاوة على عدم استعمال الجزرات الوسطية التي يقل عرضها عن مترين وعدم نصب اللوحات بمحيط الساحات والنافورات والنصب والتماثيل، كما منعت استخدام اللحام في تثبيت اللوحات الدعائية واستخدام البدائل الاخرى وعدم تعليق اللوحات في مواقع وقوف المركبات والمارة وفي منعطفات الشوارع والجسور الى جانب منع استعمال المواد اللاصقة لتثبيت الصور والبوسترات”.
ودعت الأمانة، بحسب ناطقها الإعلامي، الكتل والكيانات السياسية إلى “الالتزام بالضوابط والتعليمات لانجاح الممارسة الديمقراطية والحفاظ على سلامة البنى التحتية من اعمال الحفر والتثبيت، فضلا عن مراعاة الذوق العام حفاظاً على الواقع الخدمي من التشوه البصري”.

اتلاف البطاقات المسترجعة
في غضون ذلك، ذكر المتحدث باسم مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات، كريم التميمي، في حديث لـ”الصباح”، ان “المفوضية شكلت لجنة لاتلاف بطاقات الناخبين المسترجعة”، موضحاً ان “عددها يبلغ نحو 6 ملايين بطاقة انتخابية”.
وبين التميمي ان “اتلاف البطاقات سيجري بالتنسيق مع وزارة الصناعة والمعادن بعد ان طلبت منها المفوضية مكائن لاتلاف تلك البطاقات القديمة، بوجود وكلاء الكيانات السياسية ووسائل الاعلام للتأكد من العملية وطمأنة المواطن بسلامة العملية الانتخابية”.
على الصعيد نفسه، لفت الخبير الانتخابي، كاطع الزوبعي، إلى ان تلك البطاقات فقدت فاعليتها حال تحديث الناخبين لبياناتهم التي ثبتت على البطاقة الجديدة.
واوضح الزوبعي، لـ”الصباح”، ان بقاء البطاقات القديمة او اتلافها ليس مدعاة لقلق الناخب أو مرشحي الكيانات السياسية”، مؤكدا “فقدان البطاقات صلاحيتها حال تحديث المواطنين لبياناتهم استعداداً لتسلمهم البطاقة البايومترية، ولا يمكن ان تقرأ عبر الجهاز المخصص للتأكد من فاعلية تلك البطاقات في محطات الاقتراع”.
واستدرك الزوبعي أن “بعض البطاقات سيبقى فاعلاً للناخبين الذين لم يحدثوا بياناتهم الانتخابية”، منوها بأن “مالكي البطاقات غير المحدثة يمكنهم التصويت فيها يوم الاقتراع”.

تمزيق لوحات دعائية
إلى ذلك، عبر مرشحو الانتخابات النيابية في محافظة واسط عن امتعاضهم من انتشار ظاهرة اتلاف وتمزيق صورهم وملصقاتهم الانتخابية دون اتخاذ اجراءات قانونية رادعة، موضحين، في أحاديث لـ”الصباح”، أن “مجهولين قاموا خلال اليومين الماضيين بتمزيق ملصقات عدد من الكيانات والمرشحين تزامناً مع سوء الاحوال الجوية وقوة الرياح التي ساعدت على اتلاف وتمزيق عدد كبير من الملصقات والصور واسقاط عدد اخر من الركائز الحديدية التي تحمل صورا كبيرة خاصة بالمرشحين والكيانات السياسية”.
وطالب المرشحون الجهات الامنية بـ”ضرورة توفير الحماية لصورهم واتخاذ الاجراءات القانونية الرادعة بحق من يقوم بتمزيق واتلاف الصور “، واصفين هذه الأعمال بأنها “لا تمت للديمقراطية بصلة وهي ظاهرة عنف انتخابي وليست تنافسا انتخابيا”.
بدورها قالت عضو مفوضية حقوق الإنسان، فاتن عبد الواحد الحلفي، في بيان: إن “حق الترشيح والتصويت والمشاركة في الانتخابات واختيار من يمثل الشعب في الانتخابات القادمة حق دستوري وشعبي”.
واضافت الحلفي انه “ليس من حق اي جهة او طرف تمزيق الدعايات الانتخابية لباقي المكونات”، داعية الجهات الامنية كافة الى” اتخاذ اقسى العقوبات بحق من يتجاوز او يمزق الدعايات الانتخابية”، كما دعت المرشحين الى “الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة عند وضع ملصقاتهم الدعائية حفاظا على الذوق العام وعدم تعريض المواطنين لخطر الحوادث بسببها”.
ومن ذي قار، أفاد معاون مدير مكتب مفوضية الانتخابات، رافد الزيدي، لـ”الصباح”، بأن “المفوضية شرعت بإجراء دورات تدريبية مكثفة لموظفيها المشاركين بإدارة العملية الانتخابية المقبلة”.
وأضاف الزيدي أن “المفوضية باشرت تدريب موظفي المستوى الثالث من منسقي مراكز الاقتراع ومدراء المحطات البالغ عددهم نحو ثلاثة الاف موظف بدورة لمدة خمسة أيام للتدريب على إجراءات الاقتراع وعملية العد والفرز باستخدام جهاز صندوق العد الالكتروني وجهاز الماسح الضوئي”، مبيناً أن “موظفي المستوى الثالث سيتولون عملية تدريب موظفي المستوى الرابع من موظفي الاقتراع البالغ عددهم عشرة الاف موظف”.

رفع تجاوزات
بينما باشرت مديرية بلدية النجف، صباح امس الثلاثاء، حملة واسعة لرفع اللوحات الاعلانية المخالفة لضوابط الحملة الانتخابية للمرشحين والكيانات السياسية. 
وأوضح مدير اعلام البلدية، بشار السوداني، لـ”الصباح”، ان “اليوم الاول من الحملة شهد رفع اكثر من 100 لوحة اعلانية، وما زالت الحملة مستمرة حتى رفع جميع المخالفات”، مبيناً ان “معظم المخالفات تركزت بوضع المرشحين والكيانات السياسية لوحاتهم الاعلانية في الجزرات الوسطية وعلى الارصفة وفي الحدائق العامة، ما ادى الى تخريب بعض الارصفة والحدائق اضافة الى التأثير في سير المركبات في الشوارع”.
وعن مصير اللوحات التي يتم رفعها، أشار السوداني إلى أن “اللوحات المخالفة تتم مصادرتها من قبل البلدية ولا يمكن اعادتها الى المرشح او الكيان السياسي”، لافتاً إلى ان “مكتب مفوضية الانتخابات في النجف امهل المخالفين 72 ساعة لرفع مخالفاتهم ، اما البلدية فقد امهلتهم بعد المفوضية 48 ساعة لرفع المخالفات، وبما انهم امتنعوا عن رفعها فقد تولت كوادر البلدية ذلك”.
بينما عبر مواطنون كربلائيون، من توجهات فكرية وسياسية مختلفة، عن املهم في ان تفضي الانتخابات الى ترشيح الاصلح والأكفأ.
وقال الناقد والاستاذ الجامعي الدكتور، علي حسين يوسف، لـ”الصباح”: ان العراقيين أظهروا في دورات سابقة أنهم جديرون بهذه الممارسة الديمقراطية”، معرباً عن “اعتقاده بأن تفضي الانتخابات القادمة إلى نتائج أفضل نتيجة لتراكم الوعي الانتخابي لدي الناخب العراقي”.
بينما لفت الناشط المدني، حيدر الزيدي، إلى ان “الصوت يعني  بناء وطن او تخريب طموح”، مبيناً ان “الطموح يتحدد بعدة ركائز أولها اختيار الاكفأ والاصلح بعيدا عن اي توجهات عشائرية او قبلية او عقائدية وثانيها نزاهة الانتخابات وأخيراً ان يكون الفائزون على مستوى المسؤولية”.

 بغداد/ عمر عبداللطيف ـ حيدر العذاري

 الكوت / حسن شهيد العزاوي

أو الناصرية / حازم محمد حبيب 
 النجف / حسين الكعبي 
كربلاء/  علي لفته
ضحت المحكمة الاتحادية العليا دورها الدستوري في الانتخابات العامة لمجلس النواب، مبينة أن من اختصاصاتها “المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب”، وبينما دعت مفوضية حقوق الانسان الجهات الأمنية لاتخاذ اقسى العقوبات بحق من يمزق الدعايات الانتخابية، تعتزم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات اتلاف 6 ملايين بطاقة انتخابية قديمة سلمت من قبل الناخبين عند تسلمهم البطاقة (البايومترية)، في عمل عده خبير “اشارة ايجابية تبث الاطمئنان في نفوس الناخبين”. يأتي ذلك في وقت تواصل الأجهزة المختصة استعداداتها لضمان سير الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في 12 أيار المقبل، فقد وضعت أمانة بغداد ضوابط وتعليمات جديدة للدعايات الانتخابية، محذرة باتخاذ الاجراءات القانونية بحق المخالفين، بينما باشرت مديرية بلدية النجف حملة واسعة لرفع اللوحات الاعلانية المخالفة لضوابط الحملة الانتخابية، وشرع مكتب مفوضية الانتخابات في ذي قار بتدريب موظفي المستوى الثالث لمدراء المحطات ومنسقي مراكز الاقتراع.
دور الاتحادية

وقال المتحدث الرسمي باسم المحكمة الاتحادية، إياس الساموك، في بيان تلقته “الصباح” إن “الدستور العراقي رسم دوراً للمحكمة الاتحادية العليا في موضوع انتخابات مجلس النواب، وذلك وفق أحكام المادة (93) منه، إذ نصت الفقرة (سابعاً) على أن من اختصاصات المحكمة (المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب)”، موضحاً أن “انعقاد الجلسة الاولى لمجلس النواب الجديد لغرض انتخاب رئيس المجلس ونائبيه، والتي تكون بداية لانتخاب رئيس الجمهورية تمهيداً لتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة وفق أحكام المادة (76) من الدستور- يرتبط بمرسوم يصدر عن رئيس الجمهورية للدورة السابقة خلال (15) يوماً من تاريخ مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات، وفق ما نصت عليه المادة (54) من الدستور”.
وأشار الساموك إلى أن “مجرد ظهور النتائج حتى وان كانت نهائية لا يمكن من خلالها اعتبار المرشح نائباً، حتى وإن حقق الأصوات المطلوبة للفوز في العملية الانتخابية، بل يرتبط ذلك بصدور حكم من المحكمة الاتحادية العليا يتضمن المصادقة على الفوز، لكي تتأكد من الشروط الواجب توافرها في الفائز لعضوية مجلس النواب ومن ثم يردّد القسم النيابي وينال الحصانة، وبقية الامتيازات المادية والمعنوية”، لافتاً إلى أن “المحكمة سبق أن أرجأت المصادقة على انتخاب عدد من الفائزين خلال انتخابات عام 2010، وكذلك انتخابات عام 2014، لوجود تهم مختلفة بحقهم لم يتم حسمها، ومن ثم أصدرت حكماً بالمصادقة على بعضهم بعد حسم تلك القضايا امام المحاكم المختصة، ولم تصادق على القسم الآخر لأسباب قانونية”.
وأضاف الساموك أن “العبرة من منح المحكمة الاتحادية العليا اختصاص المصادقة على النتائج، بوصفها المرجع القضائي الأعلى في البلاد، وتتمتع باستقلالية تامة، وأن ما يصدر عنها يعدّ باتاً وملزماً وفق احكام المادة (94) من الدستور، حيث ان ممارسة المحكمة هذا الاختصاص يوصل رسائل اطمئنان بأن الممر الأخير لعضوية مجلس النواب يكون بيد جهة قضائية معنية بالشأن الدستوري تقوم بتفحص الأسماء وفق اعتبارات دستورية وقانونية بحتة”، موضحاً أن “الدستور منح ايضاً بموجب المادة (52) منه، اختصاصاً آخر للمحكمة الاتحادية العليا في ما يتعلق بصحة عضوية اعضاء مجلس النواب، حيث نصت على “أولاً:- يبت مجلس النواب في صحة عضوية اعضائه، خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسجيل الاعتراض، باغلبية ثلثي اعضائه. ثانياً- يجوز الطعن في قرار المجلس امام المحكمة الاتحادية العليا، خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره)”.
وتابع الساموك ان “من تطبيقات هذا النص في العراق، هو ما يتعلق بأحكام استبدال النواب الذين يجري استيزارهم، كون المحكمة الاتحادية العليا تلقت طعونا من مرشحين تنازعوا كبدلاء عن نواب شغر مقعدهم”، مشيراً إلى ان “المحكمة الاتحادية العليا قد اصدرت أحكاماً عديدة بإلغاء قرارات لمجلس النواب بالمصادقة على عضوية احد اعضاء مجلس النواب، ومنحت مقعده الشاغر إلى الخاسر الذي حصل على أعلى عدد من الأصوات من نفس كتلة ومحافظة النائب الذي جرى استيزاره، وجاء ذلك انسجاماً مع التوجه الدستوري للمحكمة واحتراماً لإرادة الناخب العراقي، ولكي لا يكون التصرف بالمقعد الشاغر دون ضوابط ومعايير تتعلق بإرادة الناخب”.

ضوابط وتعليمات
في حين، أفاد الناطق الاعلامي باسم امانة بغداد، حكيم عبد الزهرة، في حديث لـ”الصباح”، بان “الامانة وضعت ضوابط وتعليمات للدعاية الانتخابية تتمثل بعدم وضع الملصقات والبوسترات على جدران وواجهات دوائر ومؤسسات الدولة، فضلا عن دور العبادة كالجوامع والحسينيات والكنائس”، مبيناً ان “الامانة استثنت شارع مطار بغداد الدولي من حملة الدعايات الانتخابية بصفته واجهة حضارية وجمالية للعاصمة وللحيلولة دون تعرضه للتلف والاضرار لاسيما المزروعات التي كلفت الدولة نفقات كثيرة”.  
وأضاف عبد الزهرة ان “الامانة اعدت بالتنسيق مع مفوضية الانتخابات خطة تتضمن عدداً من الضوابط والتعليمات ابرزها منع تثبيت لوحات الدعاية الانتخابية باستعمال اسلوب الحفر في الجزرات الوسطية وارصفة الشوارع والحدائق العامة والاستعاضة عن ذلك بعمل قواعد للوحات، علاوة على عدم استعمال الجزرات الوسطية التي يقل عرضها عن مترين وعدم نصب اللوحات بمحيط الساحات والنافورات والنصب والتماثيل، كما منعت استخدام اللحام في تثبيت اللوحات الدعائية واستخدام البدائل الاخرى وعدم تعليق اللوحات في مواقع وقوف المركبات والمارة وفي منعطفات الشوارع والجسور الى جانب منع استعمال المواد اللاصقة لتثبيت الصور والبوسترات”.
ودعت الأمانة، بحسب ناطقها الإعلامي، الكتل والكيانات السياسية إلى “الالتزام بالضوابط والتعليمات لانجاح الممارسة الديمقراطية والحفاظ على سلامة البنى التحتية من اعمال الحفر والتثبيت، فضلا عن مراعاة الذوق العام حفاظاً على الواقع الخدمي من التشوه البصري”.

اتلاف البطاقات المسترجعة
في غضون ذلك، ذكر المتحدث باسم مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات، كريم التميمي، في حديث لـ”الصباح”، ان “المفوضية شكلت لجنة لاتلاف بطاقات الناخبين المسترجعة”، موضحاً ان “عددها يبلغ نحو 6 ملايين بطاقة انتخابية”.
وبين التميمي ان “اتلاف البطاقات سيجري بالتنسيق مع وزارة الصناعة والمعادن بعد ان طلبت منها المفوضية مكائن لاتلاف تلك البطاقات القديمة، بوجود وكلاء الكيانات السياسية ووسائل الاعلام للتأكد من العملية وطمأنة المواطن بسلامة العملية الانتخابية”.
على الصعيد نفسه، لفت الخبير الانتخابي، كاطع الزوبعي، إلى ان تلك البطاقات فقدت فاعليتها حال تحديث الناخبين لبياناتهم التي ثبتت على البطاقة الجديدة.
واوضح الزوبعي، لـ”الصباح”، ان بقاء البطاقات القديمة او اتلافها ليس مدعاة لقلق الناخب أو مرشحي الكيانات السياسية”، مؤكدا “فقدان البطاقات صلاحيتها حال تحديث المواطنين لبياناتهم استعداداً لتسلمهم البطاقة البايومترية، ولا يمكن ان تقرأ عبر الجهاز المخصص للتأكد من فاعلية تلك البطاقات في محطات الاقتراع”.
واستدرك الزوبعي أن “بعض البطاقات سيبقى فاعلاً للناخبين الذين لم يحدثوا بياناتهم الانتخابية”، منوها بأن “مالكي البطاقات غير المحدثة يمكنهم التصويت فيها يوم الاقتراع”.

تمزيق لوحات دعائية
إلى ذلك، عبر مرشحو الانتخابات النيابية في محافظة واسط عن امتعاضهم من انتشار ظاهرة اتلاف وتمزيق صورهم وملصقاتهم الانتخابية دون اتخاذ اجراءات قانونية رادعة، موضحين، في أحاديث لـ”الصباح”، أن “مجهولين قاموا خلال اليومين الماضيين بتمزيق ملصقات عدد من الكيانات والمرشحين تزامناً مع سوء الاحوال الجوية وقوة الرياح التي ساعدت على اتلاف وتمزيق عدد كبير من الملصقات والصور واسقاط عدد اخر من الركائز الحديدية التي تحمل صورا كبيرة خاصة بالمرشحين والكيانات السياسية”.
وطالب المرشحون الجهات الامنية بـ”ضرورة توفير الحماية لصورهم واتخاذ الاجراءات القانونية الرادعة بحق من يقوم بتمزيق واتلاف الصور “، واصفين هذه الأعمال بأنها “لا تمت للديمقراطية بصلة وهي ظاهرة عنف انتخابي وليست تنافسا انتخابيا”.
بدورها قالت عضو مفوضية حقوق الإنسان، فاتن عبد الواحد الحلفي، في بيان: إن “حق الترشيح والتصويت والمشاركة في الانتخابات واختيار من يمثل الشعب في الانتخابات القادمة حق دستوري وشعبي”.
واضافت الحلفي انه “ليس من حق اي جهة او طرف تمزيق الدعايات الانتخابية لباقي المكونات”، داعية الجهات الامنية كافة الى” اتخاذ اقسى العقوبات بحق من يتجاوز او يمزق الدعايات الانتخابية”، كما دعت المرشحين الى “الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة عند وضع ملصقاتهم الدعائية حفاظا على الذوق العام وعدم تعريض المواطنين لخطر الحوادث بسببها”.
ومن ذي قار، أفاد معاون مدير مكتب مفوضية الانتخابات، رافد الزيدي، لـ”الصباح”، بأن “المفوضية شرعت بإجراء دورات تدريبية مكثفة لموظفيها المشاركين بإدارة العملية الانتخابية المقبلة”.
وأضاف الزيدي أن “المفوضية باشرت تدريب موظفي المستوى الثالث من منسقي مراكز الاقتراع ومدراء المحطات البالغ عددهم نحو ثلاثة الاف موظف بدورة لمدة خمسة أيام للتدريب على إجراءات الاقتراع وعملية العد والفرز باستخدام جهاز صندوق العد الالكتروني وجهاز الماسح الضوئي”، مبيناً أن “موظفي المستوى الثالث سيتولون عملية تدريب موظفي المستوى الرابع من موظفي الاقتراع البالغ عددهم عشرة الاف موظف”.

رفع تجاوزات
بينما باشرت مديرية بلدية النجف، صباح امس الثلاثاء، حملة واسعة لرفع اللوحات الاعلانية المخالفة لضوابط الحملة الانتخابية للمرشحين والكيانات السياسية. 
وأوضح مدير اعلام البلدية، بشار السوداني، لـ”الصباح”، ان “اليوم الاول من الحملة شهد رفع اكثر من 100 لوحة اعلانية، وما زالت الحملة مستمرة حتى رفع جميع المخالفات”، مبيناً ان “معظم المخالفات تركزت بوضع المرشحين والكيانات السياسية لوحاتهم الاعلانية في الجزرات الوسطية وعلى الارصفة وفي الحدائق العامة، ما ادى الى تخريب بعض الارصفة والحدائق اضافة الى التأثير في سير المركبات في الشوارع”.
وعن مصير اللوحات التي يتم رفعها، أشار السوداني إلى أن “اللوحات المخالفة تتم مصادرتها من قبل البلدية ولا يمكن اعادتها الى المرشح او الكيان السياسي”، لافتاً إلى ان “مكتب مفوضية الانتخابات في النجف امهل المخالفين 72 ساعة لرفع مخالفاتهم ، اما البلدية فقد امهلتهم بعد المفوضية 48 ساعة لرفع المخالفات، وبما انهم امتنعوا عن رفعها فقد تولت كوادر البلدية ذلك”.
بينما عبر مواطنون كربلائيون، من توجهات فكرية وسياسية مختلفة، عن املهم في ان تفضي الانتخابات الى ترشيح الاصلح والأكفأ.
وقال الناقد والاستاذ الجامعي الدكتور، علي حسين يوسف، لـ”الصباح”: ان العراقيين أظهروا في دورات سابقة أنهم جديرون بهذه الممارسة الديمقراطية”، معرباً عن “اعتقاده بأن تفضي الانتخابات القادمة إلى نتائج أفضل نتيجة لتراكم الوعي الانتخابي لدي الناخب العراقي”.
بينما لفت الناشط المدني، حيدر الزيدي، إلى ان “الصوت يعني  بناء وطن او تخريب طموح”، مبيناً ان “الطموح يتحدد بعدة ركائز أولها اختيار الاكفأ والاصلح بعيدا عن اي توجهات عشائرية او قبلية او عقائدية وثانيها نزاهة الانتخابات وأخيراً ان يكون الفائزون على مستوى المسؤولية”.

 الكوت / حسن شهيد العزاوي

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من الصباح

عن مصدر الخبر

الصباح

الصباح

أضف تعليقـك