اخبار العراق الان

محافظ نينوى يعتبر استجوابه 'مزاد علني' والتحالف الكردستاني: هذا حق من حقوقنا

الغد برس
مصدر الخبر / الغد برس

الغد برس/ صلاح بابان:
أصبحت محافظة نينوى تعيش بفترة وأزمة جديدة بعد تحريرها من سيطر تنظيم داعش الارهابي الذي فرض سيطرته عليها لثلاثة أعوام تقريباً بعد أن دمر بناها التحتية وقتل ويتم وشرد مواطنيها الأبرياء على اثر المشاحنات بين محافظ نينوى الحالي نوفل العاكوب ومجلس المحافظ بعد استجوابه ومن ثم اقالته من داخل المجلس بأغلبية الأصوات.

كتلة النهضة التي تعتبر أكبر كتلة في مجلس المحافظة وهي التي رشحت العاكوب ليكون محافظاً لنينوى بعد وصولها الى اتفاق على اقالة المحافظ السابق أثيل النجيفي، إلا أن المعطيات تشير الى الصفقة لم ترض بعض الأطراف او بالأحرى بعض الشخصيات داخل الكتلة حتى اندفعت الى عقد اتفاقات داخلية وخارجية أخرى على اقالة العاكوب وترشيح آخر بدل عنه ليؤخذ مكانه ويحقق الرغبات بمواصفات عالية الدسم.
وكان مجلس محافظة نينوى صوت في 1 تشرين الثاني على إقالة المحافظ نوفل العاكوب غيابياً بأغلبية الأصوات في جلسة عقدها في ناحية ألقوش.
وكان العاكوب قد قال لـ”الغد برس” يوم 2 تشرين الثاني الماضي: إن “المحكمة الاتحادية ردت قرار اقالتي من قبل مجلس محافظة نينوى، واسقطت جميع التهم الموجهة ضدي”.
كما وكان عضو مجلس محافظة نينوى بنيان الجربا قد قال لـ”الغد برس” امس الاثنين: أن “المحافظ نوفل العاكوب استلم كتاب استجوابه من المجلس لمرة ثانية وسيتم استجوابه في الجلسة المقبلة للمجلس يوم الاثنين المقبل”.
وأشار الى ان “المجلس سيستجوب محافظ نينوى نوفل العاكوب حول بعض الملفات المتعلقة بالنازحين وكذلك السلوك الإداري في المؤسسات الحكومية في المحافظة والخدمات أيضاً”، مضيفاً ان “الاستجواب سيكون في مبنى مجلس المحافظة بمركز الموصل على خلاف المرة السابقة التي تمت عملية الاستجواب في مبنى المجلس بناحية ألقوش”.
ويقول محافظ نينوى نوفل العاكوب: ان “قرار الإستجواب هذه المرة لا يختلف أبداً عن المرة الماضية أبداً وستطرح نفس الأسئلة السابقة”، مضيفاً ان “الأسئلة لا تتطرق أبداً إلى قضايا فساد مالي أو اداري كما يدعون والدليل على ذلك رد القضاء قرار الاقالة لكونه لم يكن متطابقاً مع الشروط القانونية وكذلك النظام الداخلي للمجلس”.
وأكد العاكوب لـ”الغد برس”، ان “الإستجواب ما وراءه إلا غرض شخصي وفيه مطامع مادية وصفقات تجارية ويمكن ان نلاحظ ذلك من خلال التسجيل الصوتي الذي نشر كيف يتم الطلب من احد الاعضاء التوقيع على استجوابي مقابل سيارة مونيكا”، مضيفاً ان “قرار استجوابي واقالتي داخل مجلس نينوى أصبح أشبه ما يكون بمزاد علني”.
وبيّن: ان “الاستجواب الثاني ليس له أي أساس قانوني وستلغى جميع القرارات”، مبيناً ان “أعضاء المجلس سيعودون لتكرار الاستجوابات لضياع الوقت عن نينوى وهم يدعون في نفس الوقت بأنهم يتألمون على ما يحصل وحصل للموصل الا ان ذلك غير صحيح أبداً وستنتهي الدورة الحالية فقط للاسبتجوابات دون تقديم الخدمات التي يحتاجها المواطن وتحتاجها المحافظة”.
وعن سبب عدم توصله الى حل مع المجلس حول المشاكل الدائرة، أوضح العاكوب قائلاً: ان “المشاكل بين المحافظ والمجلس لا تحل الا بدفع الأموال وأنا شخصياً لا أدفع أي فلس وهم يطالبون بذلك”، مضيفاً ان “الموصل أصبحت ضحية الصراع الدائر والمشاحنات بين المحافظ والمجلس، ولا يوجد أي مجال لنا لمتابعة الخدمات بسبب انشغالنا بمشاكل المجلس ومكاتبهم”.
إلا أن عضو كتلة التحالف الكردستاني في مجلس محافظة نينوى هاشم البريفكاني، يرى بأن “الاستجوابات حق من حقوق مجلس المحافظة وفق قانون رقم 21 الذي ينص على حق المجلس باستجواب المحافظ حالما يرى الضرورة في ذلك”.
ورداً على ما قاله العاكوب أعلاه، قال البريفكاني لـ”الغد برس”، انه “اعتقد قد يكون ذلك اتهامات بين عدة اطراف وقد يكون هناك قصور في عمل المحافظ او الدوائر الخدمية”، مضيفاً “بالنسبة للاستجواب هناك نقاط مسجلة ستطرح على المحافظ عند استجوابه”.
وأوضح، “قد يكون هناك أيضا اتفاق بين الكتل السياسية للوصول الى سدة الحكم للمحافظة من خلال اقالة العاكوب ولا يخفى على أحد انها اتفاقات سياسية بين كتل سياسية لاسيما التي هي بالأساس خارج العملية السياسية لأنها غير مشاركة وهناك أحزاب وكتل تتفق مع كتل أخرى حول ذلك”.
وعن موقف التحالف الكردستاني من اقالة العاكوب، أضاف البريفكاني: انه “ككتل كردية، نرى بأنه هناك عدم تنظيم للعمل في المحافظة وكذلك عدم توجيه الدوائر الخدمية للعمل بالشكل الصحيح من قبل المحافظ”.
وأضاف، “ككتل في التحالف الكردستاني كان لدينا اتفاق مع العاكوب ومازال الاتفاق سارياً بيننا إلا أنه مع اقتراب موعد الاستجواب الثاني للمحافظ لا يعرف احدا ما يحصل من متغييرات”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من الغد برس

عن مصدر الخبر

الغد برس

الغد برس

أضف تعليقـك